(الطائفية) المقيتة هي أن تحارب من لم يحاربك لأنه من (طائفة) بعينها أما ردع (الطائفة) الباغية فليس طائفية إلا في أذهان الحالمين
.....
السبت، 15 يونيو 2013
الجمعة، 14 يونيو 2013
إيران .. بين الفارسية والتشيع
نسخة محدثة من الخطبة ياريت تضعينها مكان الأ,ىل
في
السادس عشر من شعبان سنة خمسَ عشرة للهجرة تحطّم الجيشُ الفارسيُّ في
(القادسية)، وقُتلَ القائد الفارسيُّ الشهيرُ (رستم )، وتضعضع بنيانُ
الدولة الكسرويّةِ.
ولم تمضِ سنةُ ثلاثٍ وعشرين للهجرةِ حتى كان الوجودُ الفارسيُّ المجوسيُّ قد مُحِي من الأرضِ، عبر سلسلةِ ضرباتٍ إسلاميةٍ موفقةٍ كان – على رأسها فتحُ الفتوح: نهاوند-، وكان يديرُ تلك الضرباتِ ويضعُ استراتيجياتِها على بعد آلاف الأميالِ رجلٌ عظيمٌ جالسٌ في مدينةِ رسول الله صلى الله عليه وسلم هو خليفة المسلمين: عمرُ بن الخطابِ رضي الله عنه وأرضاه.
انطفأتْ نارُ المجوسِ، وتضعضع إيوانُ كسرى، وصدقَ وعد رب العالمين: (كتب الله لأغلبنّ أنا ورسلي إن الله لقويّ عزيزٌ)، (وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ * وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ).
ومنذ ذلك التاريخ البعيد .. وطوال ألفٍ وأربعمئةٍ وإحدى عشرة سنةً ونارُ الفرس التي انطفأتْ على الأرض مازالتْ تشتعلُ في قلوب أصحابها غلاً وحقداً وغيظاً ، وذكرى أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه مازالتْ تُفرزُ في قلوب أولئك أقبح مافيها من صديد وقيح .. بل مجرّدُ ذكر العرب!
وقد سمعتُ منذ مدة مقطعاً للمرجع الفارسيّ مجتبى الشيرازيّ –الذي يزعم الانتماء لآل البيت- يقول فيه بالنص: "العربي كان شغله الجريمة والغزوة وامتلاك الضياع وامتلاك الدور وامتلاك الذهب والفضة وما أشبه أما أن يكون العربي مؤمناً مسلماً تقياً ورعاً خادماً للإسلام والمسلمين فهذا نادر!! فإذا رأيت عربيا في طريق الله فقدّره تقديرا عظيماً لأنّه خارجٌ عن خطه وظروفه!"
ليستْ مشكلتنا مع الفرس من حيث هم فرسٌ، ولا هم جميعاً على نمطٍ واحدٍ، فقد شهد تاريخ الإسلام أعلاماً كباراً في الدين واللغةِ ينتمون إلى بلاد فارس. مشكلتنا مع ذوي الأحقاد الموروثة، والضغينة المشتعلة.
وفي كلِّ مرةٍ يُتاحُ فيها لأولئك الحاقدين أن يكونوا على (رأس دولةٍ) أو حتى على (رأس قوةٍ) ضاربةٍ .. في كل مرة ٍ يتنفسُ ذلك الغيظُ الحبيسُ فظاعةً وقتلاً وعدواناً وإكراهاً.
ولكيْ يجدَ هذا الحقدُ سنداً ولو واهياً علقوه (بآل بيت رسول الله) صلى الله عليه وسلم، واغتنموا فتنةً وقعتْ بين عظيمين من عظماء الإسلامِ وأظهروا انحيازاً لأحدهما لا لأنّه على الحقّ وإنّما ليبتغوا إلى فتنتهم سبيلاً.
ولأنّ التاريخ طويلٌ ممتدٌّ والحديثَ قصيرٌ محدّدٌ فإنني سأقتصر على ثلاثةِ نماذج تاريخية لهذه الأحقاد الفارسية: أحدُها يتمثلُ في حركةٍ سريةٍ إجرامية، والثاني في دولةٍ قديمة، والثالث في دولة حديثة.
تتباين هذه الأمثلةُ شكلاً وزماناً وتتفقُ مكاناً .. حيث نشأتْ كلها في منطقة واحدةٍ .. ما كان يسمى بلاد فارس .. ويسمى الآن إيران!
ويكشفُ هذا التنويعُ المختارُ عن الامتدادات الزمنيّة، والتبايناتِ الشكلية لهذه الأحقادِ الفارسيةِ التي لبستْ لباساً مزوراً من حبِّ آل البيتِ رضي الله عنهم وأرضاهم وأعلى مقدارهم، وجرَّتْ معها كثيراً من شيعةِ آل البيتِ الصادقين بل ومن آل البيت أنفسهم إلى ترّهاتٍ عقديةٍ، ومتاهاتٍ سياسيةٍ، وتصرفاتٍ همجيةٍ، ونقلتهم من محبة آل البيت إلى باطنية خبيثةٍ.
وثمتَ امتداداتٌ جغرافية كذلك تجلّتْ في الشام ومصر والمغرب .. ولكنّي اقتصرتُ على الجغرافية الإيرانيةِ لغايةٍ تتكشفُ مع الحديث.
قلتُ: إنني سأضربُ ثلاثةَ أمثلةٍ تكشف عن أنّ نار الفرس التي انطفأت على الأرض لم تنطفئ بعدُ في قلوب أصحابها، بل بقيت تنضحُ حقداً وكرهاً لكل ماهو إسلاميٌّ وعربيٌّ. إلا من أتى الله بقلبٍ سليم.
في أوائل القرن الخامس الهجريّ وُلد الحسن الصبّاح في (قُمْ) لأبٍ ينتسبُ إلى الشيعة الاثني عشرية. ومما نُسِبَ إلى الحسنِ هذا قوله: "وكنتُ كآبائي قد نشأت على المذهب الاثني عشريّ في التشيع، ولم أكن أرى غيره طريقاً للخلاص من آفات العالم".
وقبل العشرين من عمرِهِ تحوّلَ الحسنُ إلى المذهب الشيعيِّ الإسماعيليِّ الفاطميِّ، وتحرّك حركةً واسعةً في الدعوةِ إليه، حتى استقرّ به المقام في منطقةِ الدَّيْلم جنوب بحر قزوين، وهناك جمّع أنصاره من حوله واستولى على قلعةٍ منيعة تسمّى قلعة : ( آلموت ) تبعد عن طهران مئة كيلو متر، بقي فيها خمسةً وثلاثين عاماً يُدير فرق الموتِ التي أنشأها والتي عُرفتْ بـ (الحشاشين).
كان هؤلاء الحشاشونَ طائفةً من مغيّبي العقلِ، المفتونين بالحسن، المعدّين لمهمةٍ واحدةٍ : الاغتيال بالخناجر!!
كانوا يتدسسون ويتنكرون حتى يصلوا إلى مواقع التأثير، أو يقتربوا قرباً شديداً من خصومهم، وفي لحظة الصفر، وبأمرٍ من شيخ آلموت يضعون خناجرهم في قلب ضحيتهم!
امتدّ نفوذ الحسن في إيران وتمكّن أتباعه من تنفيذ عملياتٍ نوعيةٍ في حق العباسيين والسلاجقة فقد اغتالوا: الوزير نظام الملك، والوزير أبا المحاسن، والواعظَ الكبيرَ أبا المظفر بن الخجندي، ووالي بيهق، والفقيه الشافعي أبا جعفر بن المشاط، والوزير فخر الملك بن الوزير نظام الملك، وقسيم الدولة صاحب الموصل، والخجندي شيخ الشافعية بأصفهان، والخليفة العباسي المسترشد بالله، ومفتي قزوين، ووالي مراغة، ووالي تبريز، ووالي أصفهان، والخليفة العباسي الراشد بالله.. كل هؤلاء قتلهم الحشاشون غيلة بالخناجر!
وقيل في بعض الروايات: إنَّ صلاح الدين الأيوبي فوجئ –عند زيارة رسول الحسن إليه- بأنَّ مملوكيه الخاصَّيْنِ اللذَيْنِ لا يفارقانِهِ يدينان بالولاء للحسن، ومستعدانِ لاغتيال صلاح الدين لو أُمِرا بذلك!!
ولستُ بصدد استقصاء كافة عملياتهم، ومخططاتهم، ولا التعرّض لحروبهم، ولا لخططهم في نشر الباطنية المجوسية الفارسية.
هم فقط .. نموذجٌ تاريخيّ لهذه الأحقاد الفارسية، المتلبّسة بلبوس آل البيتِ رضوان الله عليهم.
ذلك نموذجُ الحركة .
وأما نموذج الدولة .. فقد تمثل في دولة الصفويين التي قامتْ في إيران على يد إسماعيل بن حيدر الصفوي سنة تسعمئةٍ وسبعةٍ من الهجرة. وما إن ثبَّتَ هذا الفارسيُّ الحاقد سلطانه حتى فرض التشيع بالقوة على إيرانَ وأهلها.
كانت نسبة السنة في إيران تتجاوز 90% فمازال الصفويون الفُرسُ يفرضون التشيع بالحديد والنار حتى أصبحت نسبة السنة اليوم أقل من 30% ! وتزعم حكومة إيران أنهم 10% !
تعقَّبَ إسماعيلُ كلّ من ينتسب لذرية خالدِ بن الوليدِ فقتله قِتلة شنيعة! ثأراً لأمجادِ فارس التي أطاح بها خالد بن الوليد رضي الله عنه وأرضاه.
يقولُ الشيعيُّ الثائر د.شريعتي في كتابه: (التشيع الصفوي): " جاء في نسخة مخطوطة في مكتبة البرلمان أنه في مطلع العهد الصفوي كان القزلباشية الصفوية يجوبون شوارع المدن وهم يصيحون بصوت واحد: اللعنة على أبي بكر، اللعنة على عمر، وكان يتعين على المارة أن يرددوا هذا الشعار ومن يتردد في ذلك يغرز الحراس حرابهم في صدره لإخراجه من حالة الشك والتردد"! [ص:75]
قتل الصفويون في تبريز وحدها أكثر من عشرين ألفاً! ومارسوا ضد سكانها السنةِ أبشع أنواع القتل والتنكيل حيث قطعت أوصال الرجال والنساء والأطفال ومُثِّل بالجثث!
وما اكتفوا بذلك بل طعنوا دولة الإسلام العثمانية في الظهر، وأنهكوها، وعقدوا ضدها تحالفاتٍ مع الإسبان والبرتغال والمجر وغيرهم!
هذه الدولة أيضاً نموذجٌ تاريخيٌّ للحقد الفارسيّ الدفين المتلبّس بلبوس أهل البيت على السنةِ وأهلها.
ودعونا نجوز التاريخ إلى الحاضر ..
لندركَ أنَّ هذه الفارسية المجوسية كانت على مرِّ التاريخ حرباً للإسلامِ وإنْ تستّرتْ في كثير من مراحلها بشعاراتِ الإسلام، ومظلومية آل البيت، والانتصار للحسين!! رضي الله عن آل بيت النبيّ صلى الله عليه وسلم وعن صحابته أجمعين.
(إيران)!
دولةٌ ارتبط اسمها بكثيرٍ من الفظائع، وكثيرٍ من الجدلِ، وكثير من الاختلاف أيضاً.
لستُ هنا بصدد تقويمِ سياساتِ هذه الدولة ولا بحث ماضيها وحاضرها، ولكنني فقط بصدد ما سبق! بيانُ الحقدِ الفارسيِّ المتلبس بلبوس آل البيت على السنةِ وأهلها.
إيرانُ في زمن الشاه .. كإيران في زمن الخميني ..
دولةٌ ذاتُ نفسٍ فارسيٍّ تريد أن تبسط نفوذها على بلاد الشام والجزيرة العربية لتعيد أمجاد امبراطورية ساسان.
الفرقُ أن الشاه حاول ذلك بنزعةٍ علمانيةٍ قومية.
والخميني حاوله بنزعة دينية شيعية شعوبية.
قام الشاه رضا بهلوي بعد انسحاب الانجليز سنة 1971 باحتلال جزر : أبي موسى، وطُنب الصغرى، وطُنب الكبرى التابعة للإمارات!! وماتزال حتى اليوم تحت النفوذ الإيرانيّ.
ويصرِّحُ قائلاً: "إن إيران يجب أن تبني خططها المستقبلية على الخليج"!
وقبل ذلك استولتْ إيران على جزيرة صَرَى قرب الشارقة وشيدت فيها مطاراً عسكريا، وعلى جزيرة هنجام التي كانت في حمايةٍ آل مكتوم حكامِ دبيّ وشردتْ ستة آلاف من سكانها، وجزيرة الغنم التابعة لعمان!!
وطالبت إيرانُ بثلاث جزر في الكويت، وادعت أن حدودها مع الكويت والسعودية ليست نهائية!
وفي عام 1957 أعلنت إيران إلحاق البحرين بمحافظات إيران واعتبرتها المحافظة الرابعة عشرة! وخصصت مقعدين في برلمانها للبحرين!!
كل هذا كان في زمن ( إيران الشاه ) ..
عدوانٌ على الخليج، طموحٌ فارسيٌّ للتوسع والتمددِ على حسابِ دول الجوار.
وحين جاءت إيران الخميني سنة 1979 اتخذَ الطموحُ الإيراني الفارسيّ مسارات أكثر خطورة، حيث أُعيد البُعد العقائديّ إلى الواجهة بقوّة، وأصبحت تلك التوجهات الفارسيّة الصفويّة تُدار من قبل المعممين ورجال الدين!
إنّ ملامح النزوع الفارسيّ في إيران الخميني واضحةٌ جليّةٌ، تراها في الحفاوة بأبي لؤلؤة المجوسيّ الفارسيّ قاتل عمر رضي الله عنه الذي قهر الفرس، حيث أقيم له ضريح ضخم في كاشان.
وتراها في مهمة أول وفد أرسلته إيران للعراق بعد سقوطِهِ بأيدي الأمريكان.. كانت مهمة هذا الوفد التباحث مع السلطات العراقية الجديدة في ترميم إيوان كسرى!
وتراها في جعل إجازة النيروز الفارسية أسبوعين، بينما كل إجازات العام بما فيها عيدا الفطر لا تتجاوز يوماً واحداً !!
وقبل سنتين اعترض المراجع اعتراضاً شديداً على مقترح أحوازيّ بجعل إجازة عيد الفطر ثلاثة أيام بدلاً من يوم واحد!! وهم ذاتهم الذين يقرون إجازة النيروز ثلاثة عشر يوماً.
ومن ملامح النزوع الفارسيّ في إيران الخمينيّ في تلك القصة المفتعلة التي تزعمُ أن الحسين بن علي رضي الله عنهما تزوج ابن يزدجرد، وبذلك جرى الدم الفارسيّ في عروق زين العابدين علي بن الحسين رحمه الله!!
لم يلتفت الخميي إذن – وقد جاء تحت شعار الدولة الإسلامية – إلى القاعدة النبوية: (كلكم لآدم وآدم من تراب)، لم يصغ إلى توجيهات القرآن العظيم : (إن أكرمكم عند الله أتقاكم).. بل أقام بنيان دولته الدينية على أرضية فارسية صلبة! حتى المرجعيات الدينية لا تنال حظّها من المكانة إلا إن كانت من أصول فارسية! وكلنا نرى ونسمع!!
ليست مشكلة إيران اليوم في هذه النزعة الصفوية الفارسية فحسب .. بل مشكلتها في مفهومها الذي طورته وسمته : (تصدير الثورة).
و(تصدير الثورة) هو عبارةٌ ملطفةٌ سياسياً لعبارة: احتلال دول الجوار وإعادة إحياء امبراطورية فارس تحت غطاء الانتقام لآل البيت!!
تحركت إيران في هذا التصدير على مسارين:
مسار عسكريّ، عبر تكوين التنظيمات العسكرية في دول الجوار لتسهم في خلخلة الأنظمة فيها ثم الاستيلاء عليها.
ومسار دعويّ ببث الدعاة واستقبال الطلبة لترسيخ المذهب الاثني عشري المليء بالحقد على أهل السنة.
في المسار الأول يكفيني أن أنقل لكم هذا النص العجيب لصباح الموسوي الباحث الأحوازيّ الإيرانيُّ : "من أجل تحقيق هذا الحلم الإيراني قام النظام الإيراني عبر (علي اكبر محتشمي) بتأسيس حزب الله اللبناني والذي كان شعاره حتى عام 1992 : ( حزب الله الثورة الإسلامية في لبنان ) . وكذلك حذا حذوه حزب الله الحجاز بزعامة هاشم الشخص ورفع شعار (تحرير الحرمين)، وهكذا فعل كل من : حزب الله في الكويت، ومنظمة الثورة الإسلامية لتحرير الجزيرة العربية بزعامة الصفار، وجبهة الثورة الإسلامية لتحرير البحرين، والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، وحزب الوحدة الأفغاني، وحركة الفقه الجعفري في الباكستان .. وجميع هذه الحركات تأسست بهدف إسقاط الحكم السني في بلدانها من خلال ممارسة العمل المسلح".
وفي الحادي عشر من شوال سنة 1403هـ خرجالعدد 297 من مجلة الدستور وعلى غلافه صورة كبيرة للخميني كُتب في وسطها بالخطّ العريض: " هذه وصيتي: عندما تنتهي الحرب مع العراق علينا أن نبدأ حرباً أخرى. أحلم أن يرفرف علمنا فوق عمّان والرياض ودمشق والقاهرة والكويت"!!
وفي المسار الدعويّ أنشأت إيران عبر المجلس الأعلى للثورة الثقافية، (منظمة الثقافة والعلاقات الإسلامية) ومهمتها الأساسية التنسيق بين عمليات التبشير الشيعي في العالم، وتنص المنظمة في أوراقها الرسمية على أنها تمتلك – في ذلك الوقت – أكثر من خمسين فرعاً في خمسين دولة منها دول خليجية.
كمثال فقط ..
دولة بعيدة وصغيرة كموزمبيق نسبة المسلمين فيها لاتتجاوز 40% كلهم سنة شافعية يتمدد فيها نشاط تبشيريّ شيعي عجيب!
بحيث بلغ التشيع كما ذكرته دائرة المعارف الحسينية : 4% من السكان!
في تلك الدولة المنسية تنشئ إيران أربع مدارس شيعية والعديد من الحسينيات! وتُرسل الطلاب المبتعثين إلى إيران! وتستهدف الطلاب ما بين 13 – 18 سنة.
وفي بلدة أخرى صغيرة لاتتجاوز مساحتُها 1800 كم2 يصلُ إلى سُدّة الحكمِ رئيسٌ من خرِّيجي الحوزات! وألقتْ إيران وراءه بكل ثقلها بحيث تتولى عناصر أمنية إيرانية مسؤولية الإشراف على مؤسسة الرئاسة وتأمين الرئيس.
إنها دولة جُزُر القُمُر (السنيّة) التي تشارك الشعب الإيرانية احتفالاته بعيد الثورة برعاية رسمية بسبب تغلغل المدّ الشيعيّ فيها!!
وإن شئت فاقرأ التقرير البديع الذي أعده اتحاد علماء المسلمين تحت عنوان: التشيع في إفريقيا. لترى عجباً وتشد شعر رأسك من الهول!
دعوني أختم لكم حديثي بشيء عجيب..
قد يفسر لكم بعض ما يجري في القصير وسائر سوريا !
في أوائل السبعينات انقلب حافظ الأسد على رفاقه، وتمكّن من تولي رئاسة الجمهورية السورية سنة 1971 ليكون أول علويّ في التاريخ يحكم سوريا!
كانت المشكلة أنه درزي علوي نصيري، وهذه الطائفة في حس عامة المسلمين كافرةٌ مرتدة! فكيف يمكن أن يستقر حكمه والحال على ما ذكر؟
جاءته النجدةُ من الطرفِ الشيعيّ، حيث زار سوريا في السنة التالية لحكم حافظ المرجعُ الشيعيّ حسن الشيرازي أحد أكبر مراجع الشيعة، والتقى بعلماء النصيرية وأهل الرأي فيهم من سوريا ولبنان، وتمخض هذا الاجتماع عن (بيان تاريخيّ) يُلحق العلويين بالشيعة! وجاء في نصّه: "إن العلويين هم شيعة ينتمون إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بالولاية ، و بعضهم ينتمي إليه بالولاية و النسب ، كسائر الشيعة الذين يرفع انتمائهم العقيدي إلى الإمام علي ( عليه السلام ) ، و بعضهم يرتفع إليه انتماؤه النسبي أيضا .
و إن ( العلويين ) و ( الشيعة ) كلمتان مترادفتان مثل كلمتي ( الإمامية ) و ( الجعفرية ) , فكل شيعي هو علوي العقيدة ، و كل علوي هو شيعي المذهب". اهـ.
وقع على البيان سبعون شخصاً وصدر تحت عنوان: العلويون شيعة آل البيت.
وبهذا انتقل العلويون النصيريةُ إلى دائرة الإسلام!
فلا عجب إذن أن يتولى حافظ النصيريّ عرش دولةٍ من أعرق الدول الإسلامية.
ومازال الشيعة حتى الآن يعتبرون هذا (البيان) بياناً تصحيحياً أرجع الأمور لنصابها، وأعاد العلويين إلى جذورهم الصحيحة!
وكانت هذه الخدمة الجليلة للأسد، كانت فاتحة علاقات وثيقة مع دولة الخميني القادمة ..
علاقات تفضي إلى تصريحات من هذا النوع :
في سنة 1979 أول سنة للخميني زار نائب رئيس الوزراء الإيراني سوريا، وصرح قائلا:" إن حكومة حافظ الأسد قدمت كل أشكال الدعم للثورة الإيرانية". " وإن الإيرانيين سيقفون إلى جانب سوريا وسينضمون إليها إذا تطلب الموقف"
وفي السنة ذاتها صرّح وزير الخارجية الإيرانية بأن إيران لن تتخلى عن سوريا وستقف معها.
فهل من عجب بعد كل هذا فيما يحصل الآن؟
= الخطبة الثانية :
للمرة الألفِ أقول: إنني لستُ من هواةِ النزاعات الطائفية!
قلتُ هذا في عشرين خطبةً سابقةً .
وفعلتُهُ عملياً حينَ كنتُ ضمنَ أولَ وفدٍ سنيٍّ برئاسة الدكتور عوض القرني قام بزيارة علنية لرموزٍ شيعية سنة 1425هـ في إطار محاولات التقارب ونزع فتيل الاحتقان.
ولو ملكتُ الخيار لاخترتُ أن يتعايشَ الناس شيعةً وسنةً، يتعاملون بالقسط والإحسانِ، ويكفُّ بعضُهُم عن بعضٍ، وتكشف النقاشاتُ العلميةُ الموضوعية الحقّ لكل ذي عينين.
ولكنّ كيف لهذا (الخيار الحالم) أن يتحقق مع من يرفعُ سيفه على رقبتي، ويسدد بندقيته إلى صدري.
أو مع من ينشأ منذ صغرِهِ على أن قتلي طريقٌ إلى الجنة!!
أو مع من نكتشف مع الوقت خططه المبيّتةَ لقلب الطاولة على رؤوسنا!!
أحلُم بالتعايش وأنظّر للوفاق وأكره الطائفية وأبغض الاصطفاف القتاليّ ولكن أحلامي وتنظيراتي لن تمحو مشهد طفل بريء يذبح باسم الحسين! ولن تزيل معاناة أرملةٍ شُرِّدتْ باسم الدفاع عن زينب!
على الشيعةِ في كلِّ مكانٍ في العالمِ اليومَ أن يتبرؤوا من هذه النزعاتِ الصفويةِ الحاقدةِ، وأن يكفروا بمرجعياتِ قم التي تحضّ على ذبح السوريين، وأن يتبرؤوا من كل سافكِ دمٍ ظلماً باسم الحسين.
إننا في كل نازلةٍ كبرى نشتم (العالم) الصامت، نستنكر صمته على جرائم إسرائيل وفظائعها، أفلا يحق لنا اليوم أن نستنكر صمت (الشيعة) عما يجري؟
أنا لا أطالب كل شيعيّ بعينه أن يخط بيديه براءةً من جرائم حزب الله وإيران، كلا، فهذا مطلبٌ غير منطقيّ، ولا عقلانيّ، ولكنّ الصوت الشيعي للمشايخ والمثقفين يجبُ أن يكون عالياً في ظل ظروفٍ محتقنةٍ كهذه. ولاسيما أولئك الذين أكثروا من نقد خطابنا الديني المحليّ، وتناولوا كثيراً من الرموز والدعاة بالنقد وربما الجرح.
أما أن تُنحر القصير نحراً باسم الحسين، وزينب، وتحت مظلة شيعة آل البيت، وتعلّق الشعارات الطائفية على مآذنها، ثم لا نسمع صوتاً شيعياً واحداً يقول: (لا) فهذا صمتٌ مخيّبٌ للآمال. فكيف وقد وجدنا أقلاماً وأفواهاً تبرِّرُ ما حصل، وتتوعّدُ أهل الخليج بقصير أخرى!!
أمّا أن يُقتل إخواننا تحت غطاء طائفيّ وحين نغضب وننتصر لهم نصبح نحن الطائفيين!! فذلك أمرٌ عجبٌ.
(الطائفية) المقيتة هي أن تحارب من لم يحاربك لأنه من (طائفة) بعينها أما ردع (الطائفة) الباغية فليس طائفية إلا في أذهان الحالمين.
(الطائفية) المقيتة هي أن يتحوّل (البغض) إلى (عدوان) .. من حقك أن تكرهني .. ومن حقي أن أكرهك .. لا سلطان لي على قلبك ولا سلطان لك على قلبي .. لكن حين يقودك هذا البغضُ إلى العدوان عليّ بغير حقّ وإهدار دمي فالأمر حينئذٍ مختلف، مختلفٌ جداً.
لقد نشأنا في بيئةٍ سلفيةٍ وهابيةٍ وتلقينا الكثير عن فساد معتقدات الشيعةِ، وعن بغضهم في الله، لكن أحداً ما لم يقل لنا في يوم ما: إن علينا أن نقتل الشيعة! أو إن قتل شيعيٍّ ابتداءً يقرِّبُنا إلى الله . بل لم يقل لنا أحد: إنه يجبُ علينا أن نلعنهم كل يوم ليلاً ونهاراً.
بينما نحنُ نجدُ في الإرث الشيعي القديم والحديث دعواتٍ صريحة لقتل النواصبِ، والتقرب إلى الله بإراقة دمهم!! وأما لعنُهم فهو من أعظمِ القرباتِ عند الله!!
نستمعُ إلى الحسينياتِ ومحافل التطبيرِ والمناسبات الشيعية الكبرى فتقشعر جلودنا مما فيها من شهوةِ الدمِ وسعير الانتقام والحضّ على القتل والإبادة !!
نتابع الأحداث والوقائع فنجدُ مجازر فظيعة في العراق ابتدأها الشيعةُ وقتلوا على الهوية ورموا الجثث في الطرقات! ونجدُ مثلها في سوريا! وفي اليمن!
هل هو تشيُّعٌ سياسيٌّ صفويٌّ إيرانيٌّ لا يمثِّلُ عامةِ (الشيعة)؟ أو لا يمثل (التشيّع العلويّ) على نحو ما فصله د.شريعتي في كتابه (التشيع العلويّ والتشيع الصفويّ)؟
ذلك ما أتمناه وأرجوه ...
لكن أين من يعلنُه ويرفعُ به الصوتَ من الشيعة؟
ياشركاءنا في الوطن ..
كونوا معنا .. واخرجوا من وهم (المظلوميّة) الزائف .. وانصروا المظلوم الذي ترونه يُذبحُ ذبحاً بيدِ إخوانكم في العقيدة.
وتذكروا أنَّ (الأقلية) حين تحاول التمدد على حساب (الأكثرية) فإنها تدخل برجليها نفقَ هلاكها .. وستكون كل خطوةٍ تخطوها إلى الأمام تقريباً لها من نهايتها.
نسأل الله أن يكفينا شرّ المعتدين، كما نسأله أن يكفينا شرّ من مالأهم وظاهرهم من بني وطننا، وأن يصرفَ عقلاء الشيعةِ عن الانجرار وراء هذا التيار الإيراني الجارف الذي سيهلك الحرث والنسل، ويدخل المنطقة في دوامة الفوضى.
شريعتي: " المسافة بين وجهي التشيّع العلويّ والصوفي هي عين المسافة بين الجمال المطلق والقبح المطلق" [التشيع العلوي والتشيع الصفوي : 79]
ولم تمضِ سنةُ ثلاثٍ وعشرين للهجرةِ حتى كان الوجودُ الفارسيُّ المجوسيُّ قد مُحِي من الأرضِ، عبر سلسلةِ ضرباتٍ إسلاميةٍ موفقةٍ كان – على رأسها فتحُ الفتوح: نهاوند-، وكان يديرُ تلك الضرباتِ ويضعُ استراتيجياتِها على بعد آلاف الأميالِ رجلٌ عظيمٌ جالسٌ في مدينةِ رسول الله صلى الله عليه وسلم هو خليفة المسلمين: عمرُ بن الخطابِ رضي الله عنه وأرضاه.
انطفأتْ نارُ المجوسِ، وتضعضع إيوانُ كسرى، وصدقَ وعد رب العالمين: (كتب الله لأغلبنّ أنا ورسلي إن الله لقويّ عزيزٌ)، (وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ * وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ).
ومنذ ذلك التاريخ البعيد .. وطوال ألفٍ وأربعمئةٍ وإحدى عشرة سنةً ونارُ الفرس التي انطفأتْ على الأرض مازالتْ تشتعلُ في قلوب أصحابها غلاً وحقداً وغيظاً ، وذكرى أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه مازالتْ تُفرزُ في قلوب أولئك أقبح مافيها من صديد وقيح .. بل مجرّدُ ذكر العرب!
وقد سمعتُ منذ مدة مقطعاً للمرجع الفارسيّ مجتبى الشيرازيّ –الذي يزعم الانتماء لآل البيت- يقول فيه بالنص: "العربي كان شغله الجريمة والغزوة وامتلاك الضياع وامتلاك الدور وامتلاك الذهب والفضة وما أشبه أما أن يكون العربي مؤمناً مسلماً تقياً ورعاً خادماً للإسلام والمسلمين فهذا نادر!! فإذا رأيت عربيا في طريق الله فقدّره تقديرا عظيماً لأنّه خارجٌ عن خطه وظروفه!"
ليستْ مشكلتنا مع الفرس من حيث هم فرسٌ، ولا هم جميعاً على نمطٍ واحدٍ، فقد شهد تاريخ الإسلام أعلاماً كباراً في الدين واللغةِ ينتمون إلى بلاد فارس. مشكلتنا مع ذوي الأحقاد الموروثة، والضغينة المشتعلة.
وفي كلِّ مرةٍ يُتاحُ فيها لأولئك الحاقدين أن يكونوا على (رأس دولةٍ) أو حتى على (رأس قوةٍ) ضاربةٍ .. في كل مرة ٍ يتنفسُ ذلك الغيظُ الحبيسُ فظاعةً وقتلاً وعدواناً وإكراهاً.
ولكيْ يجدَ هذا الحقدُ سنداً ولو واهياً علقوه (بآل بيت رسول الله) صلى الله عليه وسلم، واغتنموا فتنةً وقعتْ بين عظيمين من عظماء الإسلامِ وأظهروا انحيازاً لأحدهما لا لأنّه على الحقّ وإنّما ليبتغوا إلى فتنتهم سبيلاً.
ولأنّ التاريخ طويلٌ ممتدٌّ والحديثَ قصيرٌ محدّدٌ فإنني سأقتصر على ثلاثةِ نماذج تاريخية لهذه الأحقاد الفارسية: أحدُها يتمثلُ في حركةٍ سريةٍ إجرامية، والثاني في دولةٍ قديمة، والثالث في دولة حديثة.
تتباين هذه الأمثلةُ شكلاً وزماناً وتتفقُ مكاناً .. حيث نشأتْ كلها في منطقة واحدةٍ .. ما كان يسمى بلاد فارس .. ويسمى الآن إيران!
ويكشفُ هذا التنويعُ المختارُ عن الامتدادات الزمنيّة، والتبايناتِ الشكلية لهذه الأحقادِ الفارسيةِ التي لبستْ لباساً مزوراً من حبِّ آل البيتِ رضي الله عنهم وأرضاهم وأعلى مقدارهم، وجرَّتْ معها كثيراً من شيعةِ آل البيتِ الصادقين بل ومن آل البيت أنفسهم إلى ترّهاتٍ عقديةٍ، ومتاهاتٍ سياسيةٍ، وتصرفاتٍ همجيةٍ، ونقلتهم من محبة آل البيت إلى باطنية خبيثةٍ.
وثمتَ امتداداتٌ جغرافية كذلك تجلّتْ في الشام ومصر والمغرب .. ولكنّي اقتصرتُ على الجغرافية الإيرانيةِ لغايةٍ تتكشفُ مع الحديث.
قلتُ: إنني سأضربُ ثلاثةَ أمثلةٍ تكشف عن أنّ نار الفرس التي انطفأت على الأرض لم تنطفئ بعدُ في قلوب أصحابها، بل بقيت تنضحُ حقداً وكرهاً لكل ماهو إسلاميٌّ وعربيٌّ. إلا من أتى الله بقلبٍ سليم.
في أوائل القرن الخامس الهجريّ وُلد الحسن الصبّاح في (قُمْ) لأبٍ ينتسبُ إلى الشيعة الاثني عشرية. ومما نُسِبَ إلى الحسنِ هذا قوله: "وكنتُ كآبائي قد نشأت على المذهب الاثني عشريّ في التشيع، ولم أكن أرى غيره طريقاً للخلاص من آفات العالم".
وقبل العشرين من عمرِهِ تحوّلَ الحسنُ إلى المذهب الشيعيِّ الإسماعيليِّ الفاطميِّ، وتحرّك حركةً واسعةً في الدعوةِ إليه، حتى استقرّ به المقام في منطقةِ الدَّيْلم جنوب بحر قزوين، وهناك جمّع أنصاره من حوله واستولى على قلعةٍ منيعة تسمّى قلعة : ( آلموت ) تبعد عن طهران مئة كيلو متر، بقي فيها خمسةً وثلاثين عاماً يُدير فرق الموتِ التي أنشأها والتي عُرفتْ بـ (الحشاشين).
كان هؤلاء الحشاشونَ طائفةً من مغيّبي العقلِ، المفتونين بالحسن، المعدّين لمهمةٍ واحدةٍ : الاغتيال بالخناجر!!
كانوا يتدسسون ويتنكرون حتى يصلوا إلى مواقع التأثير، أو يقتربوا قرباً شديداً من خصومهم، وفي لحظة الصفر، وبأمرٍ من شيخ آلموت يضعون خناجرهم في قلب ضحيتهم!
امتدّ نفوذ الحسن في إيران وتمكّن أتباعه من تنفيذ عملياتٍ نوعيةٍ في حق العباسيين والسلاجقة فقد اغتالوا: الوزير نظام الملك، والوزير أبا المحاسن، والواعظَ الكبيرَ أبا المظفر بن الخجندي، ووالي بيهق، والفقيه الشافعي أبا جعفر بن المشاط، والوزير فخر الملك بن الوزير نظام الملك، وقسيم الدولة صاحب الموصل، والخجندي شيخ الشافعية بأصفهان، والخليفة العباسي المسترشد بالله، ومفتي قزوين، ووالي مراغة، ووالي تبريز، ووالي أصفهان، والخليفة العباسي الراشد بالله.. كل هؤلاء قتلهم الحشاشون غيلة بالخناجر!
وقيل في بعض الروايات: إنَّ صلاح الدين الأيوبي فوجئ –عند زيارة رسول الحسن إليه- بأنَّ مملوكيه الخاصَّيْنِ اللذَيْنِ لا يفارقانِهِ يدينان بالولاء للحسن، ومستعدانِ لاغتيال صلاح الدين لو أُمِرا بذلك!!
ولستُ بصدد استقصاء كافة عملياتهم، ومخططاتهم، ولا التعرّض لحروبهم، ولا لخططهم في نشر الباطنية المجوسية الفارسية.
هم فقط .. نموذجٌ تاريخيّ لهذه الأحقاد الفارسية، المتلبّسة بلبوس آل البيتِ رضوان الله عليهم.
ذلك نموذجُ الحركة .
وأما نموذج الدولة .. فقد تمثل في دولة الصفويين التي قامتْ في إيران على يد إسماعيل بن حيدر الصفوي سنة تسعمئةٍ وسبعةٍ من الهجرة. وما إن ثبَّتَ هذا الفارسيُّ الحاقد سلطانه حتى فرض التشيع بالقوة على إيرانَ وأهلها.
كانت نسبة السنة في إيران تتجاوز 90% فمازال الصفويون الفُرسُ يفرضون التشيع بالحديد والنار حتى أصبحت نسبة السنة اليوم أقل من 30% ! وتزعم حكومة إيران أنهم 10% !
تعقَّبَ إسماعيلُ كلّ من ينتسب لذرية خالدِ بن الوليدِ فقتله قِتلة شنيعة! ثأراً لأمجادِ فارس التي أطاح بها خالد بن الوليد رضي الله عنه وأرضاه.
يقولُ الشيعيُّ الثائر د.شريعتي في كتابه: (التشيع الصفوي): " جاء في نسخة مخطوطة في مكتبة البرلمان أنه في مطلع العهد الصفوي كان القزلباشية الصفوية يجوبون شوارع المدن وهم يصيحون بصوت واحد: اللعنة على أبي بكر، اللعنة على عمر، وكان يتعين على المارة أن يرددوا هذا الشعار ومن يتردد في ذلك يغرز الحراس حرابهم في صدره لإخراجه من حالة الشك والتردد"! [ص:75]
قتل الصفويون في تبريز وحدها أكثر من عشرين ألفاً! ومارسوا ضد سكانها السنةِ أبشع أنواع القتل والتنكيل حيث قطعت أوصال الرجال والنساء والأطفال ومُثِّل بالجثث!
وما اكتفوا بذلك بل طعنوا دولة الإسلام العثمانية في الظهر، وأنهكوها، وعقدوا ضدها تحالفاتٍ مع الإسبان والبرتغال والمجر وغيرهم!
هذه الدولة أيضاً نموذجٌ تاريخيٌّ للحقد الفارسيّ الدفين المتلبّس بلبوس أهل البيت على السنةِ وأهلها.
ودعونا نجوز التاريخ إلى الحاضر ..
لندركَ أنَّ هذه الفارسية المجوسية كانت على مرِّ التاريخ حرباً للإسلامِ وإنْ تستّرتْ في كثير من مراحلها بشعاراتِ الإسلام، ومظلومية آل البيت، والانتصار للحسين!! رضي الله عن آل بيت النبيّ صلى الله عليه وسلم وعن صحابته أجمعين.
(إيران)!
دولةٌ ارتبط اسمها بكثيرٍ من الفظائع، وكثيرٍ من الجدلِ، وكثير من الاختلاف أيضاً.
لستُ هنا بصدد تقويمِ سياساتِ هذه الدولة ولا بحث ماضيها وحاضرها، ولكنني فقط بصدد ما سبق! بيانُ الحقدِ الفارسيِّ المتلبس بلبوس آل البيت على السنةِ وأهلها.
إيرانُ في زمن الشاه .. كإيران في زمن الخميني ..
دولةٌ ذاتُ نفسٍ فارسيٍّ تريد أن تبسط نفوذها على بلاد الشام والجزيرة العربية لتعيد أمجاد امبراطورية ساسان.
الفرقُ أن الشاه حاول ذلك بنزعةٍ علمانيةٍ قومية.
والخميني حاوله بنزعة دينية شيعية شعوبية.
قام الشاه رضا بهلوي بعد انسحاب الانجليز سنة 1971 باحتلال جزر : أبي موسى، وطُنب الصغرى، وطُنب الكبرى التابعة للإمارات!! وماتزال حتى اليوم تحت النفوذ الإيرانيّ.
ويصرِّحُ قائلاً: "إن إيران يجب أن تبني خططها المستقبلية على الخليج"!
وقبل ذلك استولتْ إيران على جزيرة صَرَى قرب الشارقة وشيدت فيها مطاراً عسكريا، وعلى جزيرة هنجام التي كانت في حمايةٍ آل مكتوم حكامِ دبيّ وشردتْ ستة آلاف من سكانها، وجزيرة الغنم التابعة لعمان!!
وطالبت إيرانُ بثلاث جزر في الكويت، وادعت أن حدودها مع الكويت والسعودية ليست نهائية!
وفي عام 1957 أعلنت إيران إلحاق البحرين بمحافظات إيران واعتبرتها المحافظة الرابعة عشرة! وخصصت مقعدين في برلمانها للبحرين!!
كل هذا كان في زمن ( إيران الشاه ) ..
عدوانٌ على الخليج، طموحٌ فارسيٌّ للتوسع والتمددِ على حسابِ دول الجوار.
وحين جاءت إيران الخميني سنة 1979 اتخذَ الطموحُ الإيراني الفارسيّ مسارات أكثر خطورة، حيث أُعيد البُعد العقائديّ إلى الواجهة بقوّة، وأصبحت تلك التوجهات الفارسيّة الصفويّة تُدار من قبل المعممين ورجال الدين!
إنّ ملامح النزوع الفارسيّ في إيران الخميني واضحةٌ جليّةٌ، تراها في الحفاوة بأبي لؤلؤة المجوسيّ الفارسيّ قاتل عمر رضي الله عنه الذي قهر الفرس، حيث أقيم له ضريح ضخم في كاشان.
وتراها في مهمة أول وفد أرسلته إيران للعراق بعد سقوطِهِ بأيدي الأمريكان.. كانت مهمة هذا الوفد التباحث مع السلطات العراقية الجديدة في ترميم إيوان كسرى!
وتراها في جعل إجازة النيروز الفارسية أسبوعين، بينما كل إجازات العام بما فيها عيدا الفطر لا تتجاوز يوماً واحداً !!
وقبل سنتين اعترض المراجع اعتراضاً شديداً على مقترح أحوازيّ بجعل إجازة عيد الفطر ثلاثة أيام بدلاً من يوم واحد!! وهم ذاتهم الذين يقرون إجازة النيروز ثلاثة عشر يوماً.
ومن ملامح النزوع الفارسيّ في إيران الخمينيّ في تلك القصة المفتعلة التي تزعمُ أن الحسين بن علي رضي الله عنهما تزوج ابن يزدجرد، وبذلك جرى الدم الفارسيّ في عروق زين العابدين علي بن الحسين رحمه الله!!
لم يلتفت الخميي إذن – وقد جاء تحت شعار الدولة الإسلامية – إلى القاعدة النبوية: (كلكم لآدم وآدم من تراب)، لم يصغ إلى توجيهات القرآن العظيم : (إن أكرمكم عند الله أتقاكم).. بل أقام بنيان دولته الدينية على أرضية فارسية صلبة! حتى المرجعيات الدينية لا تنال حظّها من المكانة إلا إن كانت من أصول فارسية! وكلنا نرى ونسمع!!
ليست مشكلة إيران اليوم في هذه النزعة الصفوية الفارسية فحسب .. بل مشكلتها في مفهومها الذي طورته وسمته : (تصدير الثورة).
و(تصدير الثورة) هو عبارةٌ ملطفةٌ سياسياً لعبارة: احتلال دول الجوار وإعادة إحياء امبراطورية فارس تحت غطاء الانتقام لآل البيت!!
تحركت إيران في هذا التصدير على مسارين:
مسار عسكريّ، عبر تكوين التنظيمات العسكرية في دول الجوار لتسهم في خلخلة الأنظمة فيها ثم الاستيلاء عليها.
ومسار دعويّ ببث الدعاة واستقبال الطلبة لترسيخ المذهب الاثني عشري المليء بالحقد على أهل السنة.
في المسار الأول يكفيني أن أنقل لكم هذا النص العجيب لصباح الموسوي الباحث الأحوازيّ الإيرانيُّ : "من أجل تحقيق هذا الحلم الإيراني قام النظام الإيراني عبر (علي اكبر محتشمي) بتأسيس حزب الله اللبناني والذي كان شعاره حتى عام 1992 : ( حزب الله الثورة الإسلامية في لبنان ) . وكذلك حذا حذوه حزب الله الحجاز بزعامة هاشم الشخص ورفع شعار (تحرير الحرمين)، وهكذا فعل كل من : حزب الله في الكويت، ومنظمة الثورة الإسلامية لتحرير الجزيرة العربية بزعامة الصفار، وجبهة الثورة الإسلامية لتحرير البحرين، والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، وحزب الوحدة الأفغاني، وحركة الفقه الجعفري في الباكستان .. وجميع هذه الحركات تأسست بهدف إسقاط الحكم السني في بلدانها من خلال ممارسة العمل المسلح".
وفي الحادي عشر من شوال سنة 1403هـ خرجالعدد 297 من مجلة الدستور وعلى غلافه صورة كبيرة للخميني كُتب في وسطها بالخطّ العريض: " هذه وصيتي: عندما تنتهي الحرب مع العراق علينا أن نبدأ حرباً أخرى. أحلم أن يرفرف علمنا فوق عمّان والرياض ودمشق والقاهرة والكويت"!!
وفي المسار الدعويّ أنشأت إيران عبر المجلس الأعلى للثورة الثقافية، (منظمة الثقافة والعلاقات الإسلامية) ومهمتها الأساسية التنسيق بين عمليات التبشير الشيعي في العالم، وتنص المنظمة في أوراقها الرسمية على أنها تمتلك – في ذلك الوقت – أكثر من خمسين فرعاً في خمسين دولة منها دول خليجية.
كمثال فقط ..
دولة بعيدة وصغيرة كموزمبيق نسبة المسلمين فيها لاتتجاوز 40% كلهم سنة شافعية يتمدد فيها نشاط تبشيريّ شيعي عجيب!
بحيث بلغ التشيع كما ذكرته دائرة المعارف الحسينية : 4% من السكان!
في تلك الدولة المنسية تنشئ إيران أربع مدارس شيعية والعديد من الحسينيات! وتُرسل الطلاب المبتعثين إلى إيران! وتستهدف الطلاب ما بين 13 – 18 سنة.
وفي بلدة أخرى صغيرة لاتتجاوز مساحتُها 1800 كم2 يصلُ إلى سُدّة الحكمِ رئيسٌ من خرِّيجي الحوزات! وألقتْ إيران وراءه بكل ثقلها بحيث تتولى عناصر أمنية إيرانية مسؤولية الإشراف على مؤسسة الرئاسة وتأمين الرئيس.
إنها دولة جُزُر القُمُر (السنيّة) التي تشارك الشعب الإيرانية احتفالاته بعيد الثورة برعاية رسمية بسبب تغلغل المدّ الشيعيّ فيها!!
وإن شئت فاقرأ التقرير البديع الذي أعده اتحاد علماء المسلمين تحت عنوان: التشيع في إفريقيا. لترى عجباً وتشد شعر رأسك من الهول!
دعوني أختم لكم حديثي بشيء عجيب..
قد يفسر لكم بعض ما يجري في القصير وسائر سوريا !
في أوائل السبعينات انقلب حافظ الأسد على رفاقه، وتمكّن من تولي رئاسة الجمهورية السورية سنة 1971 ليكون أول علويّ في التاريخ يحكم سوريا!
كانت المشكلة أنه درزي علوي نصيري، وهذه الطائفة في حس عامة المسلمين كافرةٌ مرتدة! فكيف يمكن أن يستقر حكمه والحال على ما ذكر؟
جاءته النجدةُ من الطرفِ الشيعيّ، حيث زار سوريا في السنة التالية لحكم حافظ المرجعُ الشيعيّ حسن الشيرازي أحد أكبر مراجع الشيعة، والتقى بعلماء النصيرية وأهل الرأي فيهم من سوريا ولبنان، وتمخض هذا الاجتماع عن (بيان تاريخيّ) يُلحق العلويين بالشيعة! وجاء في نصّه: "إن العلويين هم شيعة ينتمون إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بالولاية ، و بعضهم ينتمي إليه بالولاية و النسب ، كسائر الشيعة الذين يرفع انتمائهم العقيدي إلى الإمام علي ( عليه السلام ) ، و بعضهم يرتفع إليه انتماؤه النسبي أيضا .
و إن ( العلويين ) و ( الشيعة ) كلمتان مترادفتان مثل كلمتي ( الإمامية ) و ( الجعفرية ) , فكل شيعي هو علوي العقيدة ، و كل علوي هو شيعي المذهب". اهـ.
وقع على البيان سبعون شخصاً وصدر تحت عنوان: العلويون شيعة آل البيت.
وبهذا انتقل العلويون النصيريةُ إلى دائرة الإسلام!
فلا عجب إذن أن يتولى حافظ النصيريّ عرش دولةٍ من أعرق الدول الإسلامية.
ومازال الشيعة حتى الآن يعتبرون هذا (البيان) بياناً تصحيحياً أرجع الأمور لنصابها، وأعاد العلويين إلى جذورهم الصحيحة!
وكانت هذه الخدمة الجليلة للأسد، كانت فاتحة علاقات وثيقة مع دولة الخميني القادمة ..
علاقات تفضي إلى تصريحات من هذا النوع :
في سنة 1979 أول سنة للخميني زار نائب رئيس الوزراء الإيراني سوريا، وصرح قائلا:" إن حكومة حافظ الأسد قدمت كل أشكال الدعم للثورة الإيرانية". " وإن الإيرانيين سيقفون إلى جانب سوريا وسينضمون إليها إذا تطلب الموقف"
وفي السنة ذاتها صرّح وزير الخارجية الإيرانية بأن إيران لن تتخلى عن سوريا وستقف معها.
فهل من عجب بعد كل هذا فيما يحصل الآن؟
= الخطبة الثانية :
للمرة الألفِ أقول: إنني لستُ من هواةِ النزاعات الطائفية!
قلتُ هذا في عشرين خطبةً سابقةً .
وفعلتُهُ عملياً حينَ كنتُ ضمنَ أولَ وفدٍ سنيٍّ برئاسة الدكتور عوض القرني قام بزيارة علنية لرموزٍ شيعية سنة 1425هـ في إطار محاولات التقارب ونزع فتيل الاحتقان.
ولو ملكتُ الخيار لاخترتُ أن يتعايشَ الناس شيعةً وسنةً، يتعاملون بالقسط والإحسانِ، ويكفُّ بعضُهُم عن بعضٍ، وتكشف النقاشاتُ العلميةُ الموضوعية الحقّ لكل ذي عينين.
ولكنّ كيف لهذا (الخيار الحالم) أن يتحقق مع من يرفعُ سيفه على رقبتي، ويسدد بندقيته إلى صدري.
أو مع من ينشأ منذ صغرِهِ على أن قتلي طريقٌ إلى الجنة!!
أو مع من نكتشف مع الوقت خططه المبيّتةَ لقلب الطاولة على رؤوسنا!!
أحلُم بالتعايش وأنظّر للوفاق وأكره الطائفية وأبغض الاصطفاف القتاليّ ولكن أحلامي وتنظيراتي لن تمحو مشهد طفل بريء يذبح باسم الحسين! ولن تزيل معاناة أرملةٍ شُرِّدتْ باسم الدفاع عن زينب!
على الشيعةِ في كلِّ مكانٍ في العالمِ اليومَ أن يتبرؤوا من هذه النزعاتِ الصفويةِ الحاقدةِ، وأن يكفروا بمرجعياتِ قم التي تحضّ على ذبح السوريين، وأن يتبرؤوا من كل سافكِ دمٍ ظلماً باسم الحسين.
إننا في كل نازلةٍ كبرى نشتم (العالم) الصامت، نستنكر صمته على جرائم إسرائيل وفظائعها، أفلا يحق لنا اليوم أن نستنكر صمت (الشيعة) عما يجري؟
أنا لا أطالب كل شيعيّ بعينه أن يخط بيديه براءةً من جرائم حزب الله وإيران، كلا، فهذا مطلبٌ غير منطقيّ، ولا عقلانيّ، ولكنّ الصوت الشيعي للمشايخ والمثقفين يجبُ أن يكون عالياً في ظل ظروفٍ محتقنةٍ كهذه. ولاسيما أولئك الذين أكثروا من نقد خطابنا الديني المحليّ، وتناولوا كثيراً من الرموز والدعاة بالنقد وربما الجرح.
أما أن تُنحر القصير نحراً باسم الحسين، وزينب، وتحت مظلة شيعة آل البيت، وتعلّق الشعارات الطائفية على مآذنها، ثم لا نسمع صوتاً شيعياً واحداً يقول: (لا) فهذا صمتٌ مخيّبٌ للآمال. فكيف وقد وجدنا أقلاماً وأفواهاً تبرِّرُ ما حصل، وتتوعّدُ أهل الخليج بقصير أخرى!!
أمّا أن يُقتل إخواننا تحت غطاء طائفيّ وحين نغضب وننتصر لهم نصبح نحن الطائفيين!! فذلك أمرٌ عجبٌ.
(الطائفية) المقيتة هي أن تحارب من لم يحاربك لأنه من (طائفة) بعينها أما ردع (الطائفة) الباغية فليس طائفية إلا في أذهان الحالمين.
(الطائفية) المقيتة هي أن يتحوّل (البغض) إلى (عدوان) .. من حقك أن تكرهني .. ومن حقي أن أكرهك .. لا سلطان لي على قلبك ولا سلطان لك على قلبي .. لكن حين يقودك هذا البغضُ إلى العدوان عليّ بغير حقّ وإهدار دمي فالأمر حينئذٍ مختلف، مختلفٌ جداً.
لقد نشأنا في بيئةٍ سلفيةٍ وهابيةٍ وتلقينا الكثير عن فساد معتقدات الشيعةِ، وعن بغضهم في الله، لكن أحداً ما لم يقل لنا في يوم ما: إن علينا أن نقتل الشيعة! أو إن قتل شيعيٍّ ابتداءً يقرِّبُنا إلى الله . بل لم يقل لنا أحد: إنه يجبُ علينا أن نلعنهم كل يوم ليلاً ونهاراً.
بينما نحنُ نجدُ في الإرث الشيعي القديم والحديث دعواتٍ صريحة لقتل النواصبِ، والتقرب إلى الله بإراقة دمهم!! وأما لعنُهم فهو من أعظمِ القرباتِ عند الله!!
نستمعُ إلى الحسينياتِ ومحافل التطبيرِ والمناسبات الشيعية الكبرى فتقشعر جلودنا مما فيها من شهوةِ الدمِ وسعير الانتقام والحضّ على القتل والإبادة !!
نتابع الأحداث والوقائع فنجدُ مجازر فظيعة في العراق ابتدأها الشيعةُ وقتلوا على الهوية ورموا الجثث في الطرقات! ونجدُ مثلها في سوريا! وفي اليمن!
هل هو تشيُّعٌ سياسيٌّ صفويٌّ إيرانيٌّ لا يمثِّلُ عامةِ (الشيعة)؟ أو لا يمثل (التشيّع العلويّ) على نحو ما فصله د.شريعتي في كتابه (التشيع العلويّ والتشيع الصفويّ)؟
ذلك ما أتمناه وأرجوه ...
لكن أين من يعلنُه ويرفعُ به الصوتَ من الشيعة؟
ياشركاءنا في الوطن ..
كونوا معنا .. واخرجوا من وهم (المظلوميّة) الزائف .. وانصروا المظلوم الذي ترونه يُذبحُ ذبحاً بيدِ إخوانكم في العقيدة.
وتذكروا أنَّ (الأقلية) حين تحاول التمدد على حساب (الأكثرية) فإنها تدخل برجليها نفقَ هلاكها .. وستكون كل خطوةٍ تخطوها إلى الأمام تقريباً لها من نهايتها.
نسأل الله أن يكفينا شرّ المعتدين، كما نسأله أن يكفينا شرّ من مالأهم وظاهرهم من بني وطننا، وأن يصرفَ عقلاء الشيعةِ عن الانجرار وراء هذا التيار الإيراني الجارف الذي سيهلك الحرث والنسل، ويدخل المنطقة في دوامة الفوضى.
شريعتي: " المسافة بين وجهي التشيّع العلويّ والصوفي هي عين المسافة بين الجمال المطلق والقبح المطلق" [التشيع العلوي والتشيع الصفوي : 79]
الأحد، 2 يونيو 2013
صبحان !!
إذا ما الفجر حياني..
رأيتُ هواكِ يغشاني
كأن الصبح حين يضيء..
يوقظ صبحكِ الثاني!
فأغدو بين سحرهما..
سليبا مُدْنفا عاني
سيغرب سحرُه لكن
سيبقى سحركِ الحاني!
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)
