.....

الجمعة، 6 يناير 2012

بيني وبين رائد (1)


هذه مساجلات شعرية إخوانية بيني وبين الأستاذ ( رائد السمهوري ) صاحبُ الروائع : شدوا الرحال، زهرة المدائن، الفردوس المفقود ... وهلم جراً.
هذا الأديب الجميل الذي شغلته ( تهاويل ) المعتزلة عن أهازيج الشعر :)


عمرها قديم .. قديم جداً .. يتجاوز 15 سنة !


( 1 ) الحلقة الأولى :


في غرة شوال من عام 1416هـ كتب رائد :


بالله كف الدمع يا ساجمهْ
أكل ذا شوقا لـ ( باناعمهْ ) ؟


يا صاح واها كيف يشكو الذي
قد كان ـ مذ كان ـ الهوى عالمَهْ




يا ليتني ما ذقتُ طعم الهوى
ولم أبتْ في أضلعي كاتمَهْ




لم يَتِّركْ ليْ الحب غير الجوى
وأدمعي ، والنظرة الساهمهْ


ما ( عادلٌ ) في هجره عادل
فإن يصل فالعدل ، أوْ لا فمَهْ !!




يا أرجع الله زمانا مضى
كنا لمعنى الحب كنا سِمَهْ




ما خاط عيني النوم مذ أن مضى
وما عرفت الشفة الباسمهْ




محبك اليوم به ما به
بالله يا عادلُ كن راحمَهْ


فكتبتُ مجيباً :


عيناك ، أم دنيا هوى حالمهْ ؟!
ترنو إليها مقلتي الهائمه!!


عيناك ، أم واحات حب غدا
يسلبُ هذا القلب حتى دَمَهْ


أغرقتني في البحر بحرِ الهوى
إن لم تكن عن ذاك ترضى فمهْ ؟


ألفاظك الغراء كم أمتعتْ
يا ناثر الدر ويا ناظمَهْ


رميتني بالهجر يا هاجري !!!
تشكو من المظلوم يا ظالمهْ


أهاجر قلبي ؟! وقلبي الذي
يجعل من ذكراكمُ عالمهْ


في كل يوم طيفكم ماثل
تسحرني ألوانه الحالمهْ


أحس فيه الأنس يا مؤنسي
ألمح فيه للأسى خاتمهْ


تظن عيني أنْ رأتْ مثلكم ؟
أحسب عيني يا أخي واهمهْ !


***
يا قرة العينين فيم الجفا ؟
وقلبي الحر لكم قد صفا


إن كنت تشكو عنف حب فقد
أمسى الذي أشكو أخي أعنفا


ما صافح السمع أخي ذكركم
إلا رأيت القلب شوقا هفا


يا قلبي المسكين حتى متى
تكابد الوجد الذي أتلفا


يسيمك المحبوب ظلما فما
تلقاه إلا ضاحكا منصفا !!


في شرعة الحب لدى أهله
يعد غدر الحِب رمز الوفا !!


يا رائدي في الحب هل ذاكر
أنت فؤادا ضمكم فاحتفى


أتذكر العهد الذي بيننا؟
أتذكر الود الذي ما انطفا ؟


أتذكر الأيام مخضرة
قلنا لطيف البؤس فيها كفى


إن كان ذكري عندكم قد عفا
فإنَّ قلبي عنكمُ قد عفا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق