.....

الثلاثاء، 27 مارس 2012



أنتِ أيتها الحبيبة ..

تذوقين الحب تذوقاً على حين يحس به الناس مجرد إحساس !


وتعيشين به على حين يعيش الناس فيه !


ويقتات من قلبك بينما الناس تقتات منه قلوبهم !


أنت والحب علاقة جدلية معقدة لا يُدرى أيكما وهب الآخر الحياة !!

الجمعة، 23 مارس 2012

حول كلمة (كادر)

سئلت في تويتر عن كلمة (كادر وظيفي) و(كوادر بشرية)
فقلتُ:

كلمة ( الكادر ) بمعناها الذي نستعمله اليوم لا أصل لها في العربيّة فيما أعلمُ، فمادة ( ك د ر ) تدور في مجملها حول ( الكَدَرِ ) الذي هو نقيض الصفاء. 
فمن أين جاء هذا الاستخدامُ المعاصر ؟ 
هناك احتمالان : 
الأول : أن يكون مأخوذاً من كلمة عثمانية هي ( القادرو ) ومعناها : النظام الذي يثبت به موظفوا الدولة . ومنه جاء : الكادر الوظيفي، ثم اشتق منه : الكوادر، أي الكفاءات التي تشغل هذا الكادر . 
الثاني : أن يكون من الكلمة الفرنسية : cader ، وهي تأتي بمعنى : نظام أو هيكل، وفي الفرنسية : cadrer بمعنى ثبت في الوظيفة 

والبديل الفصيح المقترح للكادر بمعنى ( السلم الوظيفي أو النظام الوظيفي للدولة ) هو : هو المِلاك 
فيُقال : فلانٌ على ملاك وزارة الصحة ، بدلاً من قولنا : على كادر وزارة الصحة . 

والبديل الفصيح المقترح للكادر بمعنى الكفاءة التي تشغل الوظيفة هو : ( الإطار ) وجمعه ( أُطُر ) فيقال : أُطُر وزارة الصحة، وأُطُر التعليم .. وهكذا، وهي كلمة مستخدمة في دول المغرب العربي. 

وأما إطلاق الكوادر على الحمير خصوصاً فلا أدري ما وجهه . 
والله أعلم 

انظر فيما سبق : 
تاج العروس : ك د ر . 
القاموس الحديث فرنسي ـ عربي : 118 . 
معجم الأخطاء اللغوية المعاصرة : 573 . 
تصحيحات لغوية : 278 . 


يحتال الشعراء على اللغةِ علها أن تُكسبهم معنىً بكراً يعبرون به عن حبهم ..

أما أنتِ

.. 
فتحتال عليك اللغةُ علَّ حُبكِ أن يكسبها جديداً !!



وحده الحبُّ القادرُ على أن يعطي لللألفاظ معاني لاعلاقة لها بالمعجم !

معانٍ لا يفسّرها إلا التقاء قلبين في مساحة لاتغطيها اللغة !

الأربعاء، 21 مارس 2012

بعض الفضلاء يحصر صفة (العالم الرباني) فيمن يوافقه في رأيه واجتهاده وتعاطيه مع الواقع، ثم يحتجُّ عليك بمخالفتك للعلماء الربانيين !! 
من أعدل الأقوال - والله أعلم - في تحديد الأفعال التي تقبل التعليق، القول بأنها أفعال القلوب وما وافقها وما قاربها، 
وقد بين الرضي جوانب من الموافقة والمقاربة بنصه على أن الأفعال التي تعلق هي كل فعل شك لا ترجيح فيه لأحد الجانبين كشككتُ وترددت، وكل فعل يفيد معنى العلم كتبيّنت ودريت، وكل فعل يطلب به العلم كفكرت وامتحنت وبلوت وجميع أفعال الحواس الخمس كلمست وأبصرت ونظرتُ. 
ومثل هذا التحقيق يستوعب الأفعال التي نص بعض النحاة على تعليقها إضافة إلى أفعال القلوب مثل : (سأل) لأنه سبب لفعل القلب، و(أنبأ) و(نبأ) ( وتفكر) لأنها من أسباب العلم، فأجري السبب مجرى المسبب، ومثل ( نسي ) لأنه ضد العلم والضد قد يحمل على الضد. 
فأنت ترى أن كل هذه الأفعال هي من أفعال القلوب بسبب. 
والله أعلم . 
(السلامة لايعدلها شيء) قد تصلح منهجاً للفرد في ذاته. أما للمجتمعات والأمم فإنّ التقيد الحرفيّ بها قد يعني ألا تتقدّم خطوة ! 
أسوأ ما يكون في الصراع بين الاتجاهات والتيارات أن يقرر الفرقاء التخلي عن أخلاقيات الخلاف ومروءة الخصومة وشرف العداوة عندها توقع كل كارثة 
التعصُّب ضدَّ الأشخاص والأفكار ليس أقل سوءا من التعصُّبِ لهم ولها . كلاهما يجنحُ بك إلى الغلوّ، ويحيدُ بك عن النَّصَفة. 

الثلاثاء، 20 مارس 2012

إذا أردتَ إسقاط فكرةٍ تراها باطلة فركز عليها لا على رمزِها. محاولة إسقاط الرموز قد تعني حياة الفكرة ! 
بعيدا عن كل شيء الانجرار إلى التخوين والتجريد من سلامة الدين صعب جدا فلا تتورط فيه حتى يقوم لك برهان كالشمس على مثلها فاشهد أو فدع 
كما يوصَى الناقد بحسن الظن بالمنقود كذلك المنقود بحاجة لحسن الظن بالناقد وما أحدهما بأولى من الآخر 
قد تكون غضبة الناس ضد فكرتك السليمة بسبب تطبيقاتك الخاطئة راجع تفاصيلك ولا تكتف بسلامة الأصل 

معضلة !! أن تتحزب ضدّ التحزّب !!
إبراز التناقضات يُحرج الخصم ولكنّه لا ينصُر فكرتك فلا تعوّل عليه كثيرا 
لا تتهم بحجة الانتقاد ولا تنتقد بلسان الاتهام لا تتهم بحجة الانتقاد ولا تنتقد بلسان الاتهام
بين النقد والاتهام فرقٌ هائل قد تُعشيك عنه خصومة أو عداوة أو عجلة أو تحزّب فتريّث وضع الأمور في مواضعها 

الأربعاء، 14 مارس 2012


إذا كان نقل الروح العلميّة الصارمة إلى ميدان التحليل السياسي خطأً، فإن نقل الروح السياسية الآنية المتقلبة إلى ميدان البحث العلمي خطيئة

حيرة .. في حضرةِ الحب !!!

من أين هي ؟
أمن جنس البشر ؟
مستحيل !
فقد عرفتُ البشر جسداً وروحاً .. ووجدتُها روحاً خالصة !

ما هذا الذي يجري به لسانها ؟
ألفاظ ؟
مستحيل !
فقد عرفت الألفاظ تصيب وتخطئ، تسر وتسوء، تُعجبُ وتغضب
ووجدت ألفاظها بلسماً خالصاً شافياً من كل داء

بأي شيء تعزف على أوتار المشاعر ؟
يفيض البشر بمشاعرهم فتجيء جملة .. سخطا ًأو رضا .. حبا أو كرها
وتجيء مشاعرها منغمة كأنها نوتة موسيقية يعزفها موسيقار بارع أبى إلا أن يجعل الأرواح له أسرى !

أخبروني ! فقد أعياني البحث !
أي (كائن) هذا يأسرك على البعد ؟
يخطفك من حيث لا تشعر !
تحسبك مع نفسك وإذا أنت معه !
وتظن قلبك في صدرك .. ولا تدري أنه بات يخفق هناك في صدره هو !
ثم تتلفت لتبحث عنك فلا تجد إلا (هو) ! وتبحث عنه فلا تجد إلا (أنت) !

كيف استطاعت أن تحل هذه المعادلة المستحيلة بمجهولين من الدرجة الثانية :
أنا + هو = أنا !
هو + أنا = هو !
هي طبعاً وليست هو .. ولكن .. ليصدق الضمير على لفظة ( كائن ) !

ومنذ متى كان نطق الاسم وحده عالماً غنيا ؟
منذ متى كان مدُّ النطق بالاسم يعني امتدادا لعوالم سحرية ؟ عوالم غرائبية عجائبية كأنها من دنيا ألف ليلة وليلة ؟!!
منذ متى كان جزء الاسم .. كان الحرفُ من الاسم .. يضج بالحياة .. ويعزف الموسيقى .. ويأمر القلب !

إنسانة كأن السحر خُلق منها فهي تنشر منه فنوناً لا يعرفُها ولا يدركها!!
تنطوي على قلب كأنما صيغ من حب .. وخُلق من غرام .. وصُنع من هيام
ربما عرف الناس الحب قبلها .. وسيعرفونه بعدها .. ولكنها وحدها تملك نسخة للحب فريدة ... من قرأها لايندم أبدا
تحتكم النساء إلى معايير الجمال .. ويحتكم الجمال إلى معاييرها هي !! فكم بين شرق وغرب !!
إنسانةٌ تشتد حتى تكون كأمواج البحار الزاخرة ، ثم تلين حتى تكون كأنفاس المحب الفاترة ! وفي الحالين تتوهج بالجمال وتشع بالألق

انظر ماشئتَ إلى ماقاله الشعراءُ قديما وحديثا هل تجد إلا وصف العينين والجسد وحرارة الوجد والشوق !!
ثم انظر إلى ماقاله كل من عرفها ولو لم يكن شاعراً .. لتجدَ أن اللغة حينها تلبس ثوباً آخر .. ثوباً جنونياً لا قبل لغيرها به!
والسلام !

الثلاثاء، 13 مارس 2012

محاربة الإلحاد وصيانة المجتمع منه ضرورةٌ شرعيةٌ..
ولكن لابد في وسائل ذلك من أمرين: التقوى والجدوى.
فلايُظلم أحدٌ، ولا تكون الوسيلة مفضية لنقيض المراد.

الاثنين، 12 مارس 2012

كن ماتشاء !

57 قتيلاً في صباحٍ من صباحات حمص الدامية!!
كُن ماتشاءُ
فإنَّ (حمصاً) فوقَ بطشكَ يا شقيّْ
(زيتونُها) باقٍ
وباقٍ (كَرْمُها)
حتى وإنْ أحرقتَ فيها كلَّ شَيْ
ها أنتَ ( أشقاها ) انبعثْتَو
في غدٍسـ ( يُدِمْدِمُ) المولى عليكَ
فبعضَ كِبْرِكَ ..يا دَنِيْ
ستموتُ مقبوحاً
ويبقى الشعبُ يا (بشارُ) حيْ
19 / 4 / 1433هـ

الجمعة، 2 مارس 2012

سوف أشتاق إليكْ

مضتْ ثلاثةُ أيام وانقضى العزاء .





رحمةُ الله عليكْ

أيُّها الراحلُ في صمتٍ

تغشّيك السكينهْ

مُشرق الوجه ..

نقيّاً ..

مُترعاً بالحبِّ .. بالنجوى ..

وبالذِّكرى الدفينهْ

سوف أشتاق إليكْ..

لابتساماتك ..

للصمتِ الطويلِ العذبِ !

للرَّعشةِ قد أوهتْ يديكْ!

سوف أشتاق إليكْ ..

للخُطى تهتزُّ ..

للسَّعْلةِ ..

للشكوى الحزينهْ

للرِّضا يملأ عينيكَ ..

وللصبرِ الذي تُتقنُ مُذْ كنتَ فنونَهْ

ها هم الأهلون ينفضُّونَ ..

والأحزانُ لم تنفضَّ ..

والقلبُ لديكْ

آهِ من ذكراكَ ..

إذْ تُشعلُ في القلبِ أنينَهْ

سوف أشتاقُ إليكْ