.....

الثلاثاء، 31 يوليو 2012

مشكلة العبادات الدعوية العامة أنها مظنة حظوظ النفس! فادعوا لمن كان قدرُهُ أن

يكون رمضانُه عبادةً من هذا النوع فما بينه وبين الهلاك إلا شعرة!

الأحد، 29 يوليو 2012


ثمت أوقات لها القدرة على تغيير (كيمياء النفس)!
إنها تركِّبك من جديد وتُنشئك خلقاً آخر!!
سعيدٌ من تقتنصه هذه الأوقات
وأسعد منه من يقدر على اقتناصها

السبت، 28 يوليو 2012

لا أسوأ من التدين القلبي المسقط للعقل إلا التدين العقلي المسقط للقلب أولهما جامد 


والثاني هامد وكلاهما ينتج صورة شوهاء للتدين
قد علمنا أن في العربية مجازا وأن للأدب لغة تقبل الانزياح ولكننا نعلم قبل ذلك 


وبعده أن الأدب مع الله جل جلاله مقدّم على كل (أدب)
أسوأ شيء يفعله حاكم أن يخسر شعبه الذي يحبه بسبب أوهام يزينها له مستشارون 


لا يحبونه!

الجمعة، 27 يوليو 2012

الأربعاء، 25 يوليو 2012

كلما حاورتُ شيخنا العلامة الددو ورأيتُ سعةَ ميدانِهِ وعلوّ شأوه تذكرت قول أبي 


الطيب: ( لولا المشقة ساد الناس كلهمُ ) كم تعب حتى يصل لهذا؟

الثلاثاء، 24 يوليو 2012

المناقشة العلمية للقضايا المثارة لا تعني صراعا ولا تحزبا ولا تعصبا وليست هي 


تحديا بين فريقين دعونا ننعم بالبحث والتمحيص بعيدا عن ذلك كله
الإتيان ببعض الجديد المستملح في أي فن لا يلزم منه الرسوخ فيه.

فلذلك فرِّقْ بين استلطافك لما يجيء به البعض وبين جعلِهم حجّةً أو مرجعاً في ذلك 



الفنّ .

السبت، 21 يوليو 2012


الدموعُ ليستْ لغةَ العين .. إنها لغةُ الروحِ حين تجفُّ فتبحثُ عن بِلال !

الخميس، 19 يوليو 2012

ست ساعات مضت من رمضان، هي ربع اليوم الأول، أي: 1/40 من العَشر 


الأُول، أي: 1/120 من الشهر! قد تبدو قليلة ولكنها والله مقياس وستتتابع الأجزاء.


لو قرأت فيها جزءاً لأتممت في الشهر120جزءاً أي: أربع ختمات .

ومن المناسب جدا أن تُجعل الساعات الست وحدة رمضانية. فيكون لدينا في الشهر 


120 وحدة. كلما مرت وحدة حاسبتَ نفسك. صدقني ستنضبط اكثر وتشعر بالوقت .

الثلاثاء، 17 يوليو 2012


لاتيأسي فالفجر يقتربُ 
ياشامُ .. والآمالُ تنتصبُ 
وعلى شفاه الصبر أغنيةٌ 
ألحانُها التوفيقُ والغَلَبُ 
و(اللاذقيّةُ) في مباهجها 
تزهو، و(درعا) هزّها الطربُ 
و(بنو أميّة) طيفُ مجدهمُ 
يدنو، وسحرُ شذاهمُ عجبُ 
ومآذنُ (النوريّ) باسمةٌ 
من بعدِ ما عبثتْ بها الكُربُ 
ياشامُ .. إنَّ بنيك قد وهبوا 
أرواحهم لله واحتسبوا 
وعلى الظلومِ المعتدي اشتعلوا 
غضباً، تبارك ذلك الغضبُ 
وإذا الشهيد دماؤه انسكبتْ 
لم يجزعوا، وبقلبكِ انسكبوا! 
ياشام .. هاهي ذي قد ابتسمتْ 
حريّةٌ تدنو وتقترب 
صبراً .. فما هي غيرُ آونةٍ 
وترين كيف يعرِّشُ العنبُ! 

الأحد، 15 يوليو 2012

المشروع الخامس : مشروع ( في صلاتهم خاشعون ) 

وهو مشروعٌ مآلُهُ إن تممه الله بخير أن يظفر الإنسانُ بالصلاة الخاشعةِ. 


ولاريب أنّ هذه الغاية غايةٌ شريفة، وأنها تحتاج لمجاهدةٍ بالغةٍ، ولكن ما سنقترحه هنا

سيكون فاعلاً إن شاء الله، على الأقل في السير في بداية الطريق. 


الخطوة الأولى: إحزانُ القلبِ على فوتِ الخشوعِ، وهذا يكون بقراءة سير الخاشعين،

وبتأمل أحوال الخاشعين في الصلاةِ – وما أكثرهم في رمضان وفي التراويح خاصة -

، وبتأمل النصوص الواردة في شأن قسوة القلوب. اجعل الخشوع في الصلاة قضيةَ

القضايا ، فكر فيه ليلاً ونهاراً ، اجعل قسوة قلبك مشكلةً تؤرقُك وتكدّر خاطرك ..

وصدقني .. متى ماشعرت برغبةٍ في البكاء بسبب فوتِ الخشوع فأنت أقرب ما تكون

إليه إن شاء الله. 


الخطوة الثانية: الإلحاح في الدعاء برقة القلبِ وإدراك الخشوع، والمقترح هنا أن

يوطّن الإنسان نفسه ألا يسجد سجدةً إلا سأل الله بصدقٍ حضور القلب والخشوع في

الصلاة، وألا تحين ساعةُ فطرٍ إلا دعا بمثل ذلك، وألا يمرّ به سحر أو ساعة جمعةٍ أو

ختمة قرآن أو غير ذلك من أوقات الإجابة إلا دعا. وبحجم مايكون في دعائك من

صدق وتذلل ورغبة تكون الإجابةُ دانيةً. 


الخطوة الثالثة: إحسانُ الظن بالله، فإن البعض يؤتى من قبل اعتقاده أنّه لاسبيل له إلى

الخشوع! وأنه لايمكن أن يوفق لذلك وليس أهلا له! والله يقول في الحديث القدسي : (أنا

عند ظن عبدي بي، فليظن ماشاء)، فأحسن ظنك بالله وثق أنه سيبلغك مرادك. 


الخطوة الرابعة: الحفاوةُ بالفرائض، وذلك بأن يلتزم الإنسان بالتكبير إليها وأداء سنتها

القبلية والبعدية، وأن يلتزم في هذه النوافل طول الصلاة وحسنها، فيقرأ فيها مما يحفظ

صفحة أو نحوها في كل ركعة، أو ما يعادل ذلك، ويطيل سجودها وركوعها، فإن ذلك

عظيم النفع في حضور القلب عند الفريضة. 


الخطوة الخامسة: أن يعطي نفسه قبل التراويح خاصةً فرصة كافيةً لاتقل عن نصف

ساعةٍ يبكر فيها إلى المسجد الذي يجد قلبه فيه فيتهيّأ بذلك قلبياً وروحياً، وهذا التبكير

للتراويح مجرّبُ الأثر في حضور القلب والخشوع عند الصلاة. 


الخطوة السادسة: ثمّتَ كتبٌ وبرامجُ وإصدارات صوتيةٌ تحدثت عن أفكار إيجابية في

مسألة الخشوع هذه، ومن المهم الاستفادة منها .. اكتب في محرك البحث : كيف تتلذذ

بالصلاة .. أو كيف تخشع في الصلاة وستجد نتائج مهمةً جداً. 


الخطوة السابعة: الاستمرارُ والمداومةُ على هذه الأفكار وسترى كيف ستكون صلاتك

بإذن الله. 
المشروع الرابع : مشروع ( وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه ) 


يهدف هذا المشروعُ إلى تحقيق غايتين: أولاهما تحبيب البذلِ، وثانيتهما: التعويد على 


الانتظام فيه. 


وفكرته ببساطه إنشاءُ ثلاثة مستويات للصدقة: صدقة اليوم، وصدقة الأسبوع، وصدقة 


الشهر. 


وبنظرة فاحصةٍ للميزانية والدخل يحدد الإنسان لكل مستوى مبلغاً ، مثلاً عشر ريالات 


لكل يوم ، ومئة لكل أسبوع ، وألف للشهر !! ويختلف ذلك قلةً وكثرة بحسب دخل الفرد . وليحرص المرءُ على أن يكون مجموعُ ما أنفقه يمثل نسبةً من دخله في ذلك الشهر 


تقارب خمسة عشر في المئة على الأقل. فإنّ ذلك سيشعره فعلاً بأنه ترك شيئاً لله، 


وبأنّه بذل في سبيل الله. 


ولستُ بحاجةٍ للتأكيد على ضرورة مراعاة مصارفِ هذه الصدقة وجعلها في أماكنها، 


وعلى ألا يجور الإنسان على ضرورات أهله وبيتِهِ. 
المشروع الرمضاني الثالث : مشروع ( ورتل القرآن ترتيلا ) 


ويهدفُ هذا المشروع لأمرين: أولهما تمتين الصلة بالقرآن الكريم، وثانيهما فضّ 


الاشتباك الذي يحصل في كل رمضان بين كثرة الختم والتدبر والحفظ والمراجعة. 


وخلاصتُهُ أن يجعل الإنسان لنفسه مع القرآن في هذا الشهر الكريم ثلاث مساراتٍ: 


المسار الأول : مسار الإكثار من التلاوة و تكرار الختمات ، فيجعل الإنسان لنفسه 


جدولا ينضبط به ، بحيث يتمكن من ختم القرآن مرات عديدة ينال خيراتها و ينعم 


ببركاتها . 


وليعلمْ في هذا الباب أن أقل ما ينبغي لذوي العزائم هو ثلاث ختماتٍ، وماهي بعسيرةٍ 


أبداً، ولا تحتاج منك لأكثرَ من عشر دقائق قبل كل فريضة وعشر دقائق بعدها، فهل 


يشق هذا على أحدٍ؟! 


المسار الثاني : مسار التأمل و التدبر ، فيستفتح الإنسان في هذا الشهر الكريم ختمة 


طويلة المدى يأخذ منها في اليوم صفحة أو نحوها مع مراجعة تفسيرها وتأمل معانيها 


، و التبصر في دلالاتها و استخراج أوامرها و نواهيها ثم العزم على تطبيق ذلك و 


محاسبة النفس عليه ، ولا مانع أن تطول مدة هذه الختمة إلى سنة أو نحوها شريطة 


أن ينتظم القارئ فيها و يكثر التأمل و يأخذ نفسه بالعمل ، و لعل في هذا بعض من 


معنى قول الصحابي الجليل : كنا نتعلم العشر آيات فلا نجاوزهن حتى نعلم ما فيهن 


من العلم و العمل . 


ويمكنُ تكييف صورة أخرى لمسار التدبرِ تقوم على حرص الإنسان على أن يمرّ في 


هذا الشهر على تفسير القرآن كاملاً من خلال الكتب المختصرة، ولو على مستوى 


معاني المفردات فقط. 


المسار الثالث : مسار الحفظ و المراجعة ، فيجعل لنفسه مقداراً يوميا من الحفظ و 


مثله من المراجعة ، و إن كان قد حفظ و نسي فهي فرصة عظمى لتثبيت الحفظ و 


استرجاع ما ذهب ، و لست بحاجة إلى التذكير بجلالة منزلة الحافظ لكتاب الله و 


رفيع مكانته ، و حسبه أنه قد استدرج النبوة بين جنبيه إلا أنه لا يوحى له . 


ولئلا يُظن أن هذا المشروع (ضخم) و(خيالي) فإنني أقترحُ تصوراً واقعياً سهلا 


خلاصته أنْ يكون مسار الخَتْم محدداً بأوقات الفرائضِ فمع كل فريضةٍ يقرأ الإنسانُ 


ثنتي عشرة صفحةً فقط وهي لاتستغرق أكثر من عشرين دقيقةً بحالٍ . 


وأمّا مسار التدبرِ فيُفردُ له الإنسانُ نصف ساعةٍ أو ساعةً في اليوم وأفضل الأوقات 


لها: بعد العصر أو قبل التروايح بحيث يبكرُ إلى المسجدِ ويغتنم الوقت. 


وأمّا مسار الحفظ والمراجعةِ فإنّي أظنّ أن بين الفراغ من التراويح والنوم وقتاً طويلاً 


جداً، كما أظنّ أن وقت العصر متسعٌ أيضاً لشيء من هذا، ولم أشر إلى ما بعد الفجر 


– وإن كان أبرك الأوقات وأفضلها لمثل هذا – لما أعلمُهُ من احتجاج البعض بالنوم 


استعداداً للدوام. 


وأرجو ألا يُخلي أحدٌ منا نفسه – مهما كان سنه أو ظرفه – من نيةِ حفظٍ أو 


مراجعةٍ، ولو أن تحفظَ سورةً كتبارك أو الواقعة أو الكهف أو غيرها من السور التي 


ثبتت لها الفضيلةُ. 
المشروع الرمضاني الثاني هو مشروع ( اذكروا الله ذكراً كثيراً ) 


وثمرتُهُ مركبةٌ من ثلاثة أمور : أنْ يحفظ الإنسان جميع الأذكار التي يحتاجها في يومه، 


وأن يعتاد على ترديدها، وأن يلين لسانه بالذكر عموماً. 


الخطوة الأولى: اختيار كتيبٍ من كتيباتِ الأذكار المختصرة كحصن المسلم مثلاً . 


الخطوة الثانية : تقسيم الكتاب إلى ثلاثين قسماً ، بحيث يمثلُ كلُّ قسمٍ المقدار المراد 


حفظُهُ في ذلك اليوم من شهر رمضانَ، وبوسع الإنسان إبان هذا التقسيم أن يختصر 


بعض الأذكار المكررة، أو تلك التي تتشابه صيغها، أو أن يقتصر على ذكرٍ واحدٍ في 


الحالةِ الواحدة إذا كان قد ورد ذكرانِ أو أكثر. 


الخطوة الثالثة: الالتزامُ اليوميّ بحفظ المقدار المحدد. 


الخطوة الرابعة: الالتزام اليومي بترديد جميع الأذكار التي تمّ حفظُها فيما سبق في 


مناسباتها وأحوالها، وقد يقتضي ذلك أن تكون نسخةٌ من الكتاب في الجيب ليمكن 


الرجوع إليها عند الوهم أو النسيانِ. 


الخطوة الرابعةُ : اختيارُ صيغةٍ واحدةٍ من صيغِ الأذكار التي صحت الأحاديث بفضل 


الإكثار منها مطلقاً كـ ( لاحول ولا قوة إلا بالله ) ، و ( سبحان الله وبحمده سبحان الله 


العظيم ) ، و الصلاة على النبيّ صلى الله عليه وسلم .. تُختارُ واحدةٌ من هذه الصيغ 


ويحدد الإنسان لنفسه عدداً معيناً يلتزم به يومياً، وينبغي ألا يقل هذا العددُ عن خمسمئةٍ 


ويزيد من شاء ماشاء. 


الخطوة الخامسة: ينظرُ الإنسانُ في برنامجه اليومي ليحدد الأوقات الميتة المتكررة، 


كأوقات السيارة، وأوقات الانتظار، وما أشبهها، ويقسم عليها هذا العدد بحيثُ لايحتاج 


في الغالب إلى تفريغ وقت مخصص لتحقيق هدفه العددي من الذكر. 


ولابد من الإشارة هنا إلى أن تحديد عددٍ بعينِهِ من هذه الأذكار لايدخلُ في باب البدعة 


الحقيقية ولا الإضافية مالم يعتقد الإنسانُ أفضلية هذا العدد بعينِهِ، وما لم يدعُ غيره إلى 


التزام هذا العدد بعينِهِ. وقد كان السلف رحمهم الله يجعلون لهم أوراداً من الأذكار 


والصلواتِ، وقد صح عن الإمام أحمد أنه كان يصلي في اليوم ثلاثمئةِ ركعة، وأحيل 


هنا إلى كلام شيخنا العلامة الددو في (فقه العصر). 


بهذه الخطواتِ الخمسِ يكون الإنسان قد حقق في باب الذكر مشروعاً عملياً ثرياً يبقى 


أثره معه إلى ماشاء الله ، ولعله أن يكون حينها داخلاً في دائرةِ ( الذاكرين الله كثيراً 


والذاكرات ) 
أول هذه المشاريع هو مشروع ( تقوى القلوب ) 


وغايته أنْ ينقّي الإنسانُ قلبه من أمراضِهِ، وأن ينتهي به إلى أن يكون (قلباً سليماً) 


ينفعه يوم القيامة .. (يوم لاينفع مالٌ ولابنون، إلا من أتى الله بقلبٍ سليم). 


وأنا أعرف كما تعرفون أن تنقية القلب هو مشروع عمر لا مشروع شهر، ولكني أثقُ 


أن هذا المشروع الرمضانيَّ هو بوابةُ الأمل، وأول خطوة في الطريق . 


ولهذا المشروع القلبي خطواتٌ : 


أولها: أن يجلس الإنسانُ مع نفسِهِ جلسةَ صفاء ممتدّة يعطيها ما تستحق من الوقت 


ليدون في ورقةٍ كل ما يظنه في قلبه من أمراض : قسوة، حقد، حسد، رياء، عجب، 


غرور، عنصرية، كبر، شماتة وهلمّ جراً. 


والخطوة الثانية: أن يختار الإنسان لنفسه أربعة أمراضٍ لتكون محل المعالجة في شهر 


رمضان من هذا العام. 


والخطوة الثالثة : أن يوزع هذه الأربعةَ على أسابيع الشهر، بحيث يكون كل أسبوع 


مخصصاً لمعالجةِ مرضٍ بعينِهِ. 


ثم عليه بعد ذلك أن يعتني في كل أسبوع ومع كل مرضٍ بما يلي: 


- قراءة أو سماع كلام أهل العلم حول هذا المرض، وأقترح النظر في كتاب مختصر 


منهاج القاصدين وما أشبهه، والحمدلله لن يعجز الإنسان اليوم أن يجد كماً غير قليل من 


المكتوبات والصوتيات بضغطة زر. 


- تحديد بعض الممارساتِ المناقضة لهذا المرض والالتزام بتكرارها خلال الأسبوع، 


فمثلاً لو كان الإنسان يشكوا من الكبر فإنّه يُلزم نفسه أن يقوم بخدمةِ من هو دونه في 


أمر يسير، أو يلزمها بالمشاركة مع من يرى نفسه أفضل منه كأن يفطر مع الفقراء و 


المساكين، أو يشارك حارس العمارة في غسل السيارة، أو يأخذ بيدِ ضعيف فيؤانسه، 


ونحو ذلك من الممارسات التي تُناقض المرض الذي يشكو منه . 


- كتابة قائمة بكل تصرّف سيءٍ ينشأ عن هذا المرض، تُسمى قائمة ( الحماقات )، 


ولهذه القائمة فائدة كبيرة في كفّ الإنسان عن تكرار ماكتب فيها. 


- اقتراح عقوبةٍ مناسبة لكل تجاوزٍ من هذه التجاوزاتِ، وحبذا أن تكون هذه العقوبات 


مسهمةً في العلاج أيضاً، كأن يكون العقاب سماع شريطٍ يعالجُ هذا المرض، أو مزيداً 


من الأعمال التي تناقضه وهكذا. 


- الإلحاح في الدعاء باقتلاع هذا المرضِ وتطهير القلب منه. 
من العجيب جداً .. أن تذكّرني أجواء رمضانَ المباركةُ بهذه القصة اليابانية الشهيرة ! 


قصة ( تاكيو أوساهيرا ) ! 

كان (أوساهيرا) واحداً من جملة طلبةٍ ابتعثتهم اليابان للدراسة في أوروبا عقب الحرب 



العالمية الثانية. 


ما كان يميز هذا الطالب عن أقرانه أنه كان يبحث عن (مشروع عملي ) ونتيجة 


عملية، ورفضَ أن يقتنعَ بالكلام وحده. 


درس كثيراً من نظريات الميكانيا، ولكنه كان يشعر أنه لم يدرس شيئا لأنه ببساطة لم 


يتمكن بعدُ من صنع محرك! 


ما قيمة أن تدرس كل تفاصيل المحرك وآليات عمله وأنت عاجزٌ عن تفكيك محرك 


فضلاً عن تصنيع محرك؟! 


لأجل هذا صرف النظر عن (الدكتوراة) ودفع راتب شهر كاملٍ لشراء محركٍ صغير، 


ثم عكف عليه حتى تمكن من تفكيكه وإعادة تركيبه. كانت خطوة جبارةً ولكنه كان 


ينظر لأبعد من هذا.. أخذ محركاً معطَّلاً، وفككه واهتدى إلى علتِهِ، وكان إصلاحه 


يقتضي تركيب قطعة معدنية جديدة، ولأنّه يريدُ (صناعةَ) محرك لا (تلفيق) محرك لم 


يرضَ بشراء قطعة جاهزة، بل ألقى ثياب الطلبة ولبس ثياب العمال وانخرط في 


مصانع الصلب سنين ذوات عدد حتى تعلم كيف يصنع مايريد، وأصلح المحرك. 


كانت خطوة ثانية جبارة .. ولكنه كان ينظر لأبعد .. 


عاد إلى بلاده واستمرّ في كفاحه حتى استطاع أن يصنع –ولأول مرة- محركاً يابانياً 


خالصاً يعمل بكفاءة عالية. 


كان هذا المحرك نواة الثورة التقنية اليابانية التي نراها اليوم. 


وكان هذا الطالب الذي اطّرح بهرجَ الشهادات وزيف المناصب وحشر نفسه في 


طوابير العمّال باعثاً ضخماً من بواعثِ الحضارة اليابانية التي استطاعت أن تقول 


للعالم بجدارة: أنا هنا. 


ما استرعى انتباهي في خبر (أوساهيرا) هو إصراره العجيب على أن يكون لديه (


مشروع عملي) وأن يفضي هذا المشروع إلى (نتيجة) حقيقية ملموسة. 


ربما لذلك .. تذكرتُ هذه القصة البديعة وأنا أتأمّل في واقعنا مع رمضان. 


في كل عامٍ هناك الكثيرُ من الكلام .. والقليل من (المشاريع العملية) التي يشعر معها 


الإنسان بإنجاز حقيقيّ ملموس. 


أكثرنا لديه طاقة لامتناهية في الحديث عن رمضان أو الاستماع لمن يتحدث عن 


رمضان .. ولكن الأقل من لديه العزيمة الجادةُ على أن ينخرط بجد في صفوف 


العاملين. 


إلى أيِّ مدى لدينا استعداد لأن نؤسس مشاريع عملية .. عبادية أو اجتماعية أو علمية 


تلائم أجواء هذا الشهر الكريم ؟ 


بعبارة (ميكانيكية) .. إلى أي مدىً لدينا رغبةٌ في صناعة ( محرّكات عمل) تشغّلُ 


طاقاتنا وتستنفر جهودنا في مرضاة الله؟ 


إنّ ثقافة (المشاريع العملية) قبل أن تكون إرثاً يابانياً هي مفهوم إسلاميّ ومنطق قرآني 


وسنةٌ نبويةٌ . 


فنحن مأمورون بالعمل: (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) 


ومنهيون عن دعاوى العمل: ( يا أيها الذين آمنوا لم تقولون مالاتفعلون، كبر مقتا عند 


الله أن تقولوا مالا تفعلون ) 


وموعودون على أعمالنا بالأجر: (فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من 


ذكر أو أنثى ) 


بل ومطالبون بالعمل إلى آخر لحظة : ( إن أقيمت الساعة وبيد أحكم فسيلة فإن استطاع 


ألا يقوم حتى يغرسها فليفعل ) [ أحمد ] 


ومن هنا .. بزغت فكرة اقتراح بعض المشاريع الرمضانية .
ثقوا .. أن كل هذا الزخم سيبقى كلاماً لاجدوى له مالم يصادف منّا قلوباً تنفعل به 


وتحوله إلى واقع .. 


إن الأفكار الملهِمَة لا تصنع شيئا ما لم تجدْ قلوباً قابلة للإلهام .. وقديما قال كاتب 


ساخرٌ : لو كان (نيوتن) جائعاً لأكل التفاحة ولألهته جاذبية البطنِ عن قانون 


الجاذبية الأرضية! 

فعسى ألا يلهينا الجوعُ الدنيويُّ عن مثل هذه العطاءات الربانية ، والمقامات السنية .