ست ساعات مضت من رمضان، هي ربع اليوم الأول، أي: 1/40 من العَشر
الأُول، أي: 1/120 من الشهر! قد تبدو قليلة ولكنها والله مقياس وستتتابع الأجزاء.
لو قرأت فيها جزءاً لأتممت في الشهر120جزءاً أي: أربع ختمات .
ومن المناسب جدا أن تُجعل الساعات الست وحدة رمضانية. فيكون لدينا في الشهر
120 وحدة. كلما مرت وحدة حاسبتَ نفسك. صدقني ستنضبط اكثر وتشعر بالوقت .
ها قد أتى رمضان إلينا ..
وبقي أن نأتي نحنُ إليه
الأربعاء، 18 يوليو 2012
الثلاثاء، 17 يوليو 2012
لاتيأسي فالفجر يقتربُ
ياشامُ .. والآمالُ تنتصبُ
وعلى شفاه الصبر أغنيةٌ
ألحانُها التوفيقُ والغَلَبُ
و(اللاذقيّةُ) في مباهجها
تزهو، و(درعا) هزّها الطربُ
و(بنو أميّة) طيفُ مجدهمُ
يدنو، وسحرُ شذاهمُ عجبُ
ومآذنُ (النوريّ) باسمةٌ
من بعدِ ما عبثتْ بها الكُربُ
ياشامُ .. إنَّ بنيك قد وهبوا
أرواحهم لله واحتسبوا
وعلى الظلومِ المعتدي اشتعلوا
غضباً، تبارك ذلك الغضبُ
وإذا الشهيد دماؤه انسكبتْ
لم يجزعوا، وبقلبكِ انسكبوا!
ياشام .. هاهي ذي قد ابتسمتْ
حريّةٌ تدنو وتقترب
صبراً .. فما هي غيرُ آونةٍ
وترين كيف يعرِّشُ العنبُ!
الأحد، 15 يوليو 2012
المشروع الخامس : مشروع ( في صلاتهم خاشعون ) وهو مشروعٌ مآلُهُ إن تممه الله بخير أن يظفر الإنسانُ بالصلاة الخاشعةِ. ولاريب أنّ هذه الغاية غايةٌ شريفة، وأنها تحتاج لمجاهدةٍ بالغةٍ، ولكن ما سنقترحه هنا
سيكون فاعلاً إن شاء الله، على الأقل في السير في بداية الطريق. الخطوة الأولى: إحزانُ القلبِ على فوتِ الخشوعِ، وهذا يكون بقراءة سير الخاشعين،
وبتأمل أحوال الخاشعين في الصلاةِ – وما أكثرهم في رمضان وفي التراويح خاصة -
، وبتأمل النصوص الواردة في شأن قسوة القلوب. اجعل الخشوع في الصلاة قضيةَ
القضايا ، فكر فيه ليلاً ونهاراً ، اجعل قسوة قلبك مشكلةً تؤرقُك وتكدّر خاطرك ..
وصدقني .. متى ماشعرت برغبةٍ في البكاء بسبب فوتِ الخشوع فأنت أقرب ما تكون
إليه إن شاء الله. الخطوة الثانية: الإلحاح في الدعاء برقة القلبِ وإدراك الخشوع، والمقترح هنا أن
يوطّن الإنسان نفسه ألا يسجد سجدةً إلا سأل الله بصدقٍ حضور القلب والخشوع في
الصلاة، وألا تحين ساعةُ فطرٍ إلا دعا بمثل ذلك، وألا يمرّ به سحر أو ساعة جمعةٍ أو
ختمة قرآن أو غير ذلك من أوقات الإجابة إلا دعا. وبحجم مايكون في دعائك من
صدق وتذلل ورغبة تكون الإجابةُ دانيةً. الخطوة الثالثة: إحسانُ الظن بالله، فإن البعض يؤتى من قبل اعتقاده أنّه لاسبيل له إلى
الخشوع! وأنه لايمكن أن يوفق لذلك وليس أهلا له! والله يقول في الحديث القدسي : (أنا
عند ظن عبدي بي، فليظن ماشاء)، فأحسن ظنك بالله وثق أنه سيبلغك مرادك. الخطوة الرابعة: الحفاوةُ بالفرائض، وذلك بأن يلتزم الإنسان بالتكبير إليها وأداء سنتها
القبلية والبعدية، وأن يلتزم في هذه النوافل طول الصلاة وحسنها، فيقرأ فيها مما يحفظ
صفحة أو نحوها في كل ركعة، أو ما يعادل ذلك، ويطيل سجودها وركوعها، فإن ذلك
عظيم النفع في حضور القلب عند الفريضة. الخطوة الخامسة: أن يعطي نفسه قبل التراويح خاصةً فرصة كافيةً لاتقل عن نصف
ساعةٍ يبكر فيها إلى المسجد الذي يجد قلبه فيه فيتهيّأ بذلك قلبياً وروحياً، وهذا التبكير
للتراويح مجرّبُ الأثر في حضور القلب والخشوع عند الصلاة. الخطوة السادسة: ثمّتَ كتبٌ وبرامجُ وإصدارات صوتيةٌ تحدثت عن أفكار إيجابية في
مسألة الخشوع هذه، ومن المهم الاستفادة منها .. اكتب في محرك البحث : كيف تتلذذ
بالصلاة .. أو كيف تخشع في الصلاة وستجد نتائج مهمةً جداً. الخطوة السابعة: الاستمرارُ والمداومةُ على هذه الأفكار وسترى كيف ستكون صلاتك
بإذن الله.
المشروع الرابع : مشروع ( وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه )
يهدف هذا المشروعُ إلى تحقيق غايتين: أولاهما تحبيب البذلِ، وثانيتهما: التعويد على
الانتظام فيه.
وفكرته ببساطه إنشاءُ ثلاثة مستويات للصدقة: صدقة اليوم، وصدقة الأسبوع، وصدقة
الشهر.
وبنظرة فاحصةٍ للميزانية والدخل يحدد الإنسان لكل مستوى مبلغاً ، مثلاً عشر ريالات
لكل يوم ، ومئة لكل أسبوع ، وألف للشهر !! ويختلف ذلك قلةً وكثرة بحسب دخل الفرد . وليحرص المرءُ على أن يكون مجموعُ ما أنفقه يمثل نسبةً من دخله في ذلك الشهر
تقارب خمسة عشر في المئة على الأقل. فإنّ ذلك سيشعره فعلاً بأنه ترك شيئاً لله،
وبأنّه بذل في سبيل الله.
ولستُ بحاجةٍ للتأكيد على ضرورة مراعاة مصارفِ هذه الصدقة وجعلها في أماكنها،
وعلى ألا يجور الإنسان على ضرورات أهله وبيتِهِ.
المشروع الرمضاني الثالث : مشروع ( ورتل القرآن ترتيلا )
ويهدفُ هذا المشروع لأمرين: أولهما تمتين الصلة بالقرآن الكريم، وثانيهما فضّ
الاشتباك الذي يحصل في كل رمضان بين كثرة الختم والتدبر والحفظ والمراجعة.
وخلاصتُهُ أن يجعل الإنسان لنفسه مع القرآن في هذا الشهر الكريم ثلاث مساراتٍ:
المسار الأول : مسار الإكثار من التلاوة و تكرار الختمات ، فيجعل الإنسان لنفسه
جدولا ينضبط به ، بحيث يتمكن من ختم القرآن مرات عديدة ينال خيراتها و ينعم
ببركاتها .
وليعلمْ في هذا الباب أن أقل ما ينبغي لذوي العزائم هو ثلاث ختماتٍ، وماهي بعسيرةٍ
أبداً، ولا تحتاج منك لأكثرَ من عشر دقائق قبل كل فريضة وعشر دقائق بعدها، فهل
يشق هذا على أحدٍ؟!
المسار الثاني : مسار التأمل و التدبر ، فيستفتح الإنسان في هذا الشهر الكريم ختمة
طويلة المدى يأخذ منها في اليوم صفحة أو نحوها مع مراجعة تفسيرها وتأمل معانيها
، و التبصر في دلالاتها و استخراج أوامرها و نواهيها ثم العزم على تطبيق ذلك و
محاسبة النفس عليه ، ولا مانع أن تطول مدة هذه الختمة إلى سنة أو نحوها شريطة
أن ينتظم القارئ فيها و يكثر التأمل و يأخذ نفسه بالعمل ، و لعل في هذا بعض من
معنى قول الصحابي الجليل : كنا نتعلم العشر آيات فلا نجاوزهن حتى نعلم ما فيهن
من العلم و العمل .
ويمكنُ تكييف صورة أخرى لمسار التدبرِ تقوم على حرص الإنسان على أن يمرّ في
هذا الشهر على تفسير القرآن كاملاً من خلال الكتب المختصرة، ولو على مستوى
معاني المفردات فقط.
المسار الثالث : مسار الحفظ و المراجعة ، فيجعل لنفسه مقداراً يوميا من الحفظ و
مثله من المراجعة ، و إن كان قد حفظ و نسي فهي فرصة عظمى لتثبيت الحفظ و
استرجاع ما ذهب ، و لست بحاجة إلى التذكير بجلالة منزلة الحافظ لكتاب الله و
رفيع مكانته ، و حسبه أنه قد استدرج النبوة بين جنبيه إلا أنه لا يوحى له .
ولئلا يُظن أن هذا المشروع (ضخم) و(خيالي) فإنني أقترحُ تصوراً واقعياً سهلا
خلاصته أنْ يكون مسار الخَتْم محدداً بأوقات الفرائضِ فمع كل فريضةٍ يقرأ الإنسانُ
ثنتي عشرة صفحةً فقط وهي لاتستغرق أكثر من عشرين دقيقةً بحالٍ .
وأمّا مسار التدبرِ فيُفردُ له الإنسانُ نصف ساعةٍ أو ساعةً في اليوم وأفضل الأوقات
لها: بعد العصر أو قبل التروايح بحيث يبكرُ إلى المسجدِ ويغتنم الوقت.
وأمّا مسار الحفظ والمراجعةِ فإنّي أظنّ أن بين الفراغ من التراويح والنوم وقتاً طويلاً
جداً، كما أظنّ أن وقت العصر متسعٌ أيضاً لشيء من هذا، ولم أشر إلى ما بعد الفجر
– وإن كان أبرك الأوقات وأفضلها لمثل هذا – لما أعلمُهُ من احتجاج البعض بالنوم
استعداداً للدوام.
وأرجو ألا يُخلي أحدٌ منا نفسه – مهما كان سنه أو ظرفه – من نيةِ حفظٍ أو
مراجعةٍ، ولو أن تحفظَ سورةً كتبارك أو الواقعة أو الكهف أو غيرها من السور التي
ثبتت لها الفضيلةُ.
المشروع الرمضاني الثاني هو مشروع ( اذكروا الله ذكراً كثيراً )
وثمرتُهُ مركبةٌ من ثلاثة أمور : أنْ يحفظ الإنسان جميع الأذكار التي يحتاجها في يومه،
وأن يعتاد على ترديدها، وأن يلين لسانه بالذكر عموماً.
الخطوة الأولى: اختيار كتيبٍ من كتيباتِ الأذكار المختصرة كحصن المسلم مثلاً .
الخطوة الثانية : تقسيم الكتاب إلى ثلاثين قسماً ، بحيث يمثلُ كلُّ قسمٍ المقدار المراد
حفظُهُ في ذلك اليوم من شهر رمضانَ، وبوسع الإنسان إبان هذا التقسيم أن يختصر
بعض الأذكار المكررة، أو تلك التي تتشابه صيغها، أو أن يقتصر على ذكرٍ واحدٍ في