.....

الجمعة، 6 يناير 2012

زينٌ وأنا .. سجال ( تويتري )

زينٌ وأنا ... مساجلةٌ تويتريّة


هذا سجالٌ أدبيٌّ لم يكنْ مقصوداً، وإنما جرى بقدرٍ، بعد أن أدرج زينٌ تغريدتَهُ الأولى، فعلقتُ عليها، ثم تجاذبنا التعليقاتِ شعراً حتى انتهى الأمر إلى هذا الذي ترون.
فشكراً له
.
ثمّ إنّه شعرٌ أقربُ إلى الارتجالِ فلعله ألا يخلوَ من خللٍ هنا أو هناك .. ولاسيّما عندي
.
زين :
إنّي تمسكتُ بالذكرى على خجلٍ
أنّـا عشِقنا و ما نِـلنا سوى الذكرى
عادل:
وهل ألذُّ من الذكرى تعيشُ بها
حزنا وسعداً فما أحلى وما أطرى
زين:
نعم ألذُّ من الذكرى اللقاءُ بهِ
تُشفى النفوسُ و من آلامها تبرى
عادل:
فإن تعذَّرَ لم يلق الفؤادُ سوى
ذكرى الحبيب بها يستنزل الصبرا
زين:
و ذاكَ أكثرُ أنواعِ الهوى خجلاً
سيحزنُ النهرُ إن سدوا لهُ المجرى!
عادل:
لكنَّه إنْ حكى ماضيه سُرّ به
وانساب يمرح في آفاقه حرا
زين:
وهل سيمنحهُ الماضي حلاوتهُ
إنْ كانَ حاضرهُ من دونها مُــرا؟
عادل:
يكفيه أن يُلبس الأحزانَ أكسيةً
من السرور بها يستدفع العسرا
زين:
تعني يُــخـدِّرُها بـالوهمِ مُنخدعاً؟
لن يقلبَ الوهمُ عُسراهُ إلى يُـسرى
عادل:
الحُلْمُ لا الوهمُ ما يعطي مصائبنا
معنى جديدا به نستدرج الفجرا
زين:
الحُلم "أضعف إيمان الهوى"، عجبي
من عاشقٍ قانعٍ بالحلم و الذكرى
عادل:
هل الهوى غيرُ أحلام مجنّحة
وعالمٍ تنتشي أفكاره سَكرى؟!!
زين:
تبسِّطُ الحبَّ جداً حين تجعله
حُلْماً، فأينَ تركتَ النار و الجمرا؟؟
عادل:
الحبُّ أعقد شيء في الحياة أما
تراك فيه تؤاخي الصخر والدُّرّا!!
زين:
الحبُّ فطرتُنا الأولى، فخذ مثلاً
هل يحلمُ الزهر حتى يعشق العطرا؟
عادل:
العطرُ عنديَ حُلْمُ الزهر يبعثُهُ
مجسداً كي يذوق النشأة الأخرى
زين:
أوَّلْتَهُ سالبا للزهرِ فطرته!
للهِ ما أبعد التأويل.. ما أجرا!
بل هذه هبة الأزهار تنثرها
وليس تطلبُ لا شكراً و لا أجرا
عادل:
ياسيدي ما (سلبت الزهر فطرته)
ولستُ مفتئتاً إذ أكشفُ السرّا
الحب والحُلم كالروحين في جسدٍ
واسأل اذا ما أردت النثرَ والشعرا
زين:
لن أسأل الشعر فالأشعارُ أكذبُها
ما كان أعذبَها، لن أسأل النثرا!
لكنْ سلِ القلبَ عن أحلى تجاربه
فالقلبُ منهم جميعا بالهوى أدرى
عادل:
القلبُ إن مسّه طيفُ الهوى ارتبكتْ
حروفُه وأضاع السر والجهرا !!
فكيف تسألُه كشْف الخبيء وقد
أعياكَ مختبئاً ! ما أعجب الأمرا
زين:
استفت قلبك قال المصطفى وكفى
به منيراً لدنيانا و للأخرى
"القلبُ أصدقُ أنباءاً" و في دمه
تسري المحـبةُ، سبحان الذي أسرى
عادل:
نعم هو القلب ميدان الشعور له
في عالم الحب سحرٌ يُعجز السحرا
لكنّه إن أراد البوح أعجزه
خَفْقُ الهوى وأنينُ اللحظة الحسرى
زين:
القلب بحر عميق ليس يعبره
إلا الذي ركب الأهوال و البحرا
والقلب سرٌّ كبير باح في أذني
لكنه قال لي أنْ أكتم السرا
عادل:
إذنْ هو القلبُ بحرٌ ليس سابحُهُ
بمأمنٍ أن يريهِ البطشَ والغدرا!
فكيفَ زَوْرَقَنا يغدو إذا عصفتْ
ريحُ الهوى، وعَلَتْنا الموجةُ الكبرى
زين:
بالإذن يا سيدي فالوقت أدركنا
وأوشك الليل يدعو الديكَ و الفجرا
والنومُ أوقاته عندي مقدّسة
فربما نلتقي في سهرةٍ أخرى
عادل:
خاط الكرى أعيني النَّعسى فما قرأَتْ
ما قد كتبتَ فعذرا سيدي عذرا
النوم أسرارُه الكبرى تحيِّرُنا
لكنْ تَلَذُّ لنا أسرارُه الصغرى
زين:
قد آن أنْ ينتهي هذا السجالُ فكم
من نقطةٍ أقسمتْ أن تختمَ السطرا
عادل:
لا بأس أن ننتهي لكنْ على أملٍ
أنْ نستهلّ غداً تغريدةً بِكْرا
فأنت أنتَ أبو الأشعار صيقلُها
المرسلُ البيتَ سحراً يُنعش (الذكرى)
الثلاثاء 14/6/1432هـ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق