الجبّار في اللغة مشتق من الجبرِ، والجبر في اللغة يجيء على معنيين :الإكراهُ كقولك : أجبرتُ فلاناً على كذا ورى بعضهم جَبَرْتُهُ، ويكون الجبر كذلك ضداً للكسرِ، كقولك جبرتُ العظمَ إذا أصلحتَ كسره.ومن حيث الاشتقاق اللغوي فإنّ الجبار يجيءُ من المعنيين : فيكون بمعنى القاهر القادر المكره ، ويكون بمعنى المصلحِ لما انكسرَ وضعفَ.
ولكن عامة المفسرين على أنّ الجبار في صفات الله هي بمعنى : المُكْرِه عباده على مايريد، فهو كقوله : ( فعال لما يريد ).
ولعل الوجه في ذلك أن الجبار لم يرد في القرآن إلا في موضع واحد هو قوله تعالى : (الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر) وهو سياق أقرب للمعنى الأول .كما أن أكثر وروده في السنةِ هو في سياق يلائمُ هذا المعنى كحديث : (تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة يتكفأها الجبار بيده كما يكفأ أحدكم خبزته في السفر نزلا لأهل الجنة).
ويؤيد هذا قوله صلى الله عليه وسلم في ركوعه : (سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة).
ولكنّ هذا لا يمنعُ من أن يُفسَّر الجبَّارُ من حيث هو اسمٌ لله عز وجل بأنه بمعنى الجابرِ للكسرِ، المصلحِ لما فسد من شأن العبدِ، لأنَّ اللغة تحتمله، ومن تأمل في أحكام الله وجدَ فيها جَبراً لكل كسرٍ، فقد جبر الفقير بالزكاةِ، وجبر الضعيف بإيجاب مساعدتِهِ وتحريم ظلمِهِ، وجبر حيرة القلب بنور الإيمان وهكذا.
ويشهد لهذا المعنى دعاؤه صلى الله عليه وسلم: (اللهم اغفر لي وارحمني واجبرني واهدني وعافني وارزقني).
وعليه فالذي يظهر أن اسم ( الجبّارِ ) محتمل للمعنيين، ولكنّ موضع وروده في الآية محمولٌ على الأولِ منهما.
والله أعلم.
ولكن عامة المفسرين على أنّ الجبار في صفات الله هي بمعنى : المُكْرِه عباده على مايريد، فهو كقوله : ( فعال لما يريد ).
ولعل الوجه في ذلك أن الجبار لم يرد في القرآن إلا في موضع واحد هو قوله تعالى : (الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر) وهو سياق أقرب للمعنى الأول .كما أن أكثر وروده في السنةِ هو في سياق يلائمُ هذا المعنى كحديث : (تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة يتكفأها الجبار بيده كما يكفأ أحدكم خبزته في السفر نزلا لأهل الجنة).
ويؤيد هذا قوله صلى الله عليه وسلم في ركوعه : (سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة).
ولكنّ هذا لا يمنعُ من أن يُفسَّر الجبَّارُ من حيث هو اسمٌ لله عز وجل بأنه بمعنى الجابرِ للكسرِ، المصلحِ لما فسد من شأن العبدِ، لأنَّ اللغة تحتمله، ومن تأمل في أحكام الله وجدَ فيها جَبراً لكل كسرٍ، فقد جبر الفقير بالزكاةِ، وجبر الضعيف بإيجاب مساعدتِهِ وتحريم ظلمِهِ، وجبر حيرة القلب بنور الإيمان وهكذا.
ويشهد لهذا المعنى دعاؤه صلى الله عليه وسلم: (اللهم اغفر لي وارحمني واجبرني واهدني وعافني وارزقني).
وعليه فالذي يظهر أن اسم ( الجبّارِ ) محتمل للمعنيين، ولكنّ موضع وروده في الآية محمولٌ على الأولِ منهما.
والله أعلم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق