من أحمد نجم الوارث إلى أستاذي الكريم : سؤالين .. أرجو إفادتي فيهما .. حينما
تحين لك الفرصة .
أولاً : أيهما أصحّ مع التوضيح ، حفظ الله كتابه بنزوله باللغة العربية أفصح اللغات ،
أو حفظ الله اللغة العربية بنزول القرآن بها لكونه آخر الكتب السماوية .. أم كل من
العبارتين تتخذ منحى آخر .
ثانياً : هل العقل محله القلب أم المخ ؟ قال تعالى : ( أم لهم قلوبٌ يعقلون بها ) الآية
تحين لك الفرصة .
أولاً : أيهما أصحّ مع التوضيح ، حفظ الله كتابه بنزوله باللغة العربية أفصح اللغات ،
أو حفظ الله اللغة العربية بنزول القرآن بها لكونه آخر الكتب السماوية .. أم كل من
العبارتين تتخذ منحى آخر .
ثانياً : هل العقل محله القلب أم المخ ؟ قال تعالى : ( أم لهم قلوبٌ يعقلون بها ) الآية
أما السؤال الأول : فلا ريب أن القرآن قد حفظ العربيةَ وأبقى لها مَتْنها وسَبْكها، فإن
قداسة القرآن وبقاءه محفوظا في الصدور جعل لغته حاضرةً باقية رغم تطاول
الأزمنة. فليست العربية من حيث هي لغة آمنةً من الانقراض والاندثار على شرفها
ومزاياها. ولكن لاشك أيضاً في أنّ العربية بما لها من مزايا وخصائص وجماليات
لها قدرةٌ على البقاء والمنافسة .
قداسة القرآن وبقاءه محفوظا في الصدور جعل لغته حاضرةً باقية رغم تطاول
الأزمنة. فليست العربية من حيث هي لغة آمنةً من الانقراض والاندثار على شرفها
ومزاياها. ولكن لاشك أيضاً في أنّ العربية بما لها من مزايا وخصائص وجماليات
لها قدرةٌ على البقاء والمنافسة .
وأما السؤال الثاني : فالذي أراه أن العقل ( فعل ) وليس ( ذاتاً ) ، وإن شئت فقل
هو ( غريزة ) ، أي أنه كالبصر للمبصراتِ، فالبصر ليس جوهراً مستقلاً بنفسه،
وإنما هو فعلٌ معلولٌ للعين.
هو ( غريزة ) ، أي أنه كالبصر للمبصراتِ، فالبصر ليس جوهراً مستقلاً بنفسه،
وإنما هو فعلٌ معلولٌ للعين.
ولذلك لم يرد التعبير القرآني بالعقل مصدراً، بل جاء به فقط على صيغة الفعل : (
عقلوه ) ( يعقلون ) ( تعقلون ) . ثم يبقى محل السؤال حول متعلَّقِ هذه الغريزة
هل هو الدماغُ أم القلب ؟
عقلوه ) ( يعقلون ) ( تعقلون ) . ثم يبقى محل السؤال حول متعلَّقِ هذه الغريزة
هل هو الدماغُ أم القلب ؟
وهي مسألة تحيَّر فيها الناس وكثر فيها الجدلُ ، وعامة الأولين على أن متعلقها
القلب، والعلم الحديث يُظهر أن محل ذلك الدماغ، ويبدو والله أعلم أن متعلقها الدماغُ،
ولكن لما كان القلبُ هو الذي يضخ الدم أي يضخ الحياة للدماغ لم تكن للدماغ حياة
إلا به ، فمن ثم صحت النسبة إلى القلب لأجل هذه الملابسة . وعلى هذا تحمل
الآيات الكثيرة التي ربطت العقل بالقلب .
القلب، والعلم الحديث يُظهر أن محل ذلك الدماغ، ويبدو والله أعلم أن متعلقها الدماغُ،
ولكن لما كان القلبُ هو الذي يضخ الدم أي يضخ الحياة للدماغ لم تكن للدماغ حياة
إلا به ، فمن ثم صحت النسبة إلى القلب لأجل هذه الملابسة . وعلى هذا تحمل
الآيات الكثيرة التي ربطت العقل بالقلب .
وقد يكون لها محملٌ آخرُ هو أن اهتداءَ العقل مرهونٌ بتوفيق الله، وتوفيق الله إنما
يحلُّ على القلوب التي أخلصت له، فإذا حل بها توفيق الله اهتدى العقل للصواب.
فناسب أن يُنسب العقل للقلب لأجل هذه الملابسة.
يحلُّ على القلوب التي أخلصت له، فإذا حل بها توفيق الله اهتدى العقل للصواب.
فناسب أن يُنسب العقل للقلب لأجل هذه الملابسة.
والله أعلم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق