.....

الأحد، 15 يوليو 2012

المشروع الخامس : مشروع ( في صلاتهم خاشعون ) 

وهو مشروعٌ مآلُهُ إن تممه الله بخير أن يظفر الإنسانُ بالصلاة الخاشعةِ. 


ولاريب أنّ هذه الغاية غايةٌ شريفة، وأنها تحتاج لمجاهدةٍ بالغةٍ، ولكن ما سنقترحه هنا

سيكون فاعلاً إن شاء الله، على الأقل في السير في بداية الطريق. 


الخطوة الأولى: إحزانُ القلبِ على فوتِ الخشوعِ، وهذا يكون بقراءة سير الخاشعين،

وبتأمل أحوال الخاشعين في الصلاةِ – وما أكثرهم في رمضان وفي التراويح خاصة -

، وبتأمل النصوص الواردة في شأن قسوة القلوب. اجعل الخشوع في الصلاة قضيةَ

القضايا ، فكر فيه ليلاً ونهاراً ، اجعل قسوة قلبك مشكلةً تؤرقُك وتكدّر خاطرك ..

وصدقني .. متى ماشعرت برغبةٍ في البكاء بسبب فوتِ الخشوع فأنت أقرب ما تكون

إليه إن شاء الله. 


الخطوة الثانية: الإلحاح في الدعاء برقة القلبِ وإدراك الخشوع، والمقترح هنا أن

يوطّن الإنسان نفسه ألا يسجد سجدةً إلا سأل الله بصدقٍ حضور القلب والخشوع في

الصلاة، وألا تحين ساعةُ فطرٍ إلا دعا بمثل ذلك، وألا يمرّ به سحر أو ساعة جمعةٍ أو

ختمة قرآن أو غير ذلك من أوقات الإجابة إلا دعا. وبحجم مايكون في دعائك من

صدق وتذلل ورغبة تكون الإجابةُ دانيةً. 


الخطوة الثالثة: إحسانُ الظن بالله، فإن البعض يؤتى من قبل اعتقاده أنّه لاسبيل له إلى

الخشوع! وأنه لايمكن أن يوفق لذلك وليس أهلا له! والله يقول في الحديث القدسي : (أنا

عند ظن عبدي بي، فليظن ماشاء)، فأحسن ظنك بالله وثق أنه سيبلغك مرادك. 


الخطوة الرابعة: الحفاوةُ بالفرائض، وذلك بأن يلتزم الإنسان بالتكبير إليها وأداء سنتها

القبلية والبعدية، وأن يلتزم في هذه النوافل طول الصلاة وحسنها، فيقرأ فيها مما يحفظ

صفحة أو نحوها في كل ركعة، أو ما يعادل ذلك، ويطيل سجودها وركوعها، فإن ذلك

عظيم النفع في حضور القلب عند الفريضة. 


الخطوة الخامسة: أن يعطي نفسه قبل التراويح خاصةً فرصة كافيةً لاتقل عن نصف

ساعةٍ يبكر فيها إلى المسجد الذي يجد قلبه فيه فيتهيّأ بذلك قلبياً وروحياً، وهذا التبكير

للتراويح مجرّبُ الأثر في حضور القلب والخشوع عند الصلاة. 


الخطوة السادسة: ثمّتَ كتبٌ وبرامجُ وإصدارات صوتيةٌ تحدثت عن أفكار إيجابية في

مسألة الخشوع هذه، ومن المهم الاستفادة منها .. اكتب في محرك البحث : كيف تتلذذ

بالصلاة .. أو كيف تخشع في الصلاة وستجد نتائج مهمةً جداً. 


الخطوة السابعة: الاستمرارُ والمداومةُ على هذه الأفكار وسترى كيف ستكون صلاتك

بإذن الله. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق