.....

الأحد، 15 يوليو 2012

أول هذه المشاريع هو مشروع ( تقوى القلوب ) 


وغايته أنْ ينقّي الإنسانُ قلبه من أمراضِهِ، وأن ينتهي به إلى أن يكون (قلباً سليماً) 


ينفعه يوم القيامة .. (يوم لاينفع مالٌ ولابنون، إلا من أتى الله بقلبٍ سليم). 


وأنا أعرف كما تعرفون أن تنقية القلب هو مشروع عمر لا مشروع شهر، ولكني أثقُ 


أن هذا المشروع الرمضانيَّ هو بوابةُ الأمل، وأول خطوة في الطريق . 


ولهذا المشروع القلبي خطواتٌ : 


أولها: أن يجلس الإنسانُ مع نفسِهِ جلسةَ صفاء ممتدّة يعطيها ما تستحق من الوقت 


ليدون في ورقةٍ كل ما يظنه في قلبه من أمراض : قسوة، حقد، حسد، رياء، عجب، 


غرور، عنصرية، كبر، شماتة وهلمّ جراً. 


والخطوة الثانية: أن يختار الإنسان لنفسه أربعة أمراضٍ لتكون محل المعالجة في شهر 


رمضان من هذا العام. 


والخطوة الثالثة : أن يوزع هذه الأربعةَ على أسابيع الشهر، بحيث يكون كل أسبوع 


مخصصاً لمعالجةِ مرضٍ بعينِهِ. 


ثم عليه بعد ذلك أن يعتني في كل أسبوع ومع كل مرضٍ بما يلي: 


- قراءة أو سماع كلام أهل العلم حول هذا المرض، وأقترح النظر في كتاب مختصر 


منهاج القاصدين وما أشبهه، والحمدلله لن يعجز الإنسان اليوم أن يجد كماً غير قليل من 


المكتوبات والصوتيات بضغطة زر. 


- تحديد بعض الممارساتِ المناقضة لهذا المرض والالتزام بتكرارها خلال الأسبوع، 


فمثلاً لو كان الإنسان يشكوا من الكبر فإنّه يُلزم نفسه أن يقوم بخدمةِ من هو دونه في 


أمر يسير، أو يلزمها بالمشاركة مع من يرى نفسه أفضل منه كأن يفطر مع الفقراء و 


المساكين، أو يشارك حارس العمارة في غسل السيارة، أو يأخذ بيدِ ضعيف فيؤانسه، 


ونحو ذلك من الممارسات التي تُناقض المرض الذي يشكو منه . 


- كتابة قائمة بكل تصرّف سيءٍ ينشأ عن هذا المرض، تُسمى قائمة ( الحماقات )، 


ولهذه القائمة فائدة كبيرة في كفّ الإنسان عن تكرار ماكتب فيها. 


- اقتراح عقوبةٍ مناسبة لكل تجاوزٍ من هذه التجاوزاتِ، وحبذا أن تكون هذه العقوبات 


مسهمةً في العلاج أيضاً، كأن يكون العقاب سماع شريطٍ يعالجُ هذا المرض، أو مزيداً 


من الأعمال التي تناقضه وهكذا. 


- الإلحاح في الدعاء باقتلاع هذا المرضِ وتطهير القلب منه. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق