.....

الأحد، 15 يوليو 2012

المشروع الرمضاني الثاني هو مشروع ( اذكروا الله ذكراً كثيراً ) 


وثمرتُهُ مركبةٌ من ثلاثة أمور : أنْ يحفظ الإنسان جميع الأذكار التي يحتاجها في يومه، 


وأن يعتاد على ترديدها، وأن يلين لسانه بالذكر عموماً. 


الخطوة الأولى: اختيار كتيبٍ من كتيباتِ الأذكار المختصرة كحصن المسلم مثلاً . 


الخطوة الثانية : تقسيم الكتاب إلى ثلاثين قسماً ، بحيث يمثلُ كلُّ قسمٍ المقدار المراد 


حفظُهُ في ذلك اليوم من شهر رمضانَ، وبوسع الإنسان إبان هذا التقسيم أن يختصر 


بعض الأذكار المكررة، أو تلك التي تتشابه صيغها، أو أن يقتصر على ذكرٍ واحدٍ في 


الحالةِ الواحدة إذا كان قد ورد ذكرانِ أو أكثر. 


الخطوة الثالثة: الالتزامُ اليوميّ بحفظ المقدار المحدد. 


الخطوة الرابعة: الالتزام اليومي بترديد جميع الأذكار التي تمّ حفظُها فيما سبق في 


مناسباتها وأحوالها، وقد يقتضي ذلك أن تكون نسخةٌ من الكتاب في الجيب ليمكن 


الرجوع إليها عند الوهم أو النسيانِ. 


الخطوة الرابعةُ : اختيارُ صيغةٍ واحدةٍ من صيغِ الأذكار التي صحت الأحاديث بفضل 


الإكثار منها مطلقاً كـ ( لاحول ولا قوة إلا بالله ) ، و ( سبحان الله وبحمده سبحان الله 


العظيم ) ، و الصلاة على النبيّ صلى الله عليه وسلم .. تُختارُ واحدةٌ من هذه الصيغ 


ويحدد الإنسان لنفسه عدداً معيناً يلتزم به يومياً، وينبغي ألا يقل هذا العددُ عن خمسمئةٍ 


ويزيد من شاء ماشاء. 


الخطوة الخامسة: ينظرُ الإنسانُ في برنامجه اليومي ليحدد الأوقات الميتة المتكررة، 


كأوقات السيارة، وأوقات الانتظار، وما أشبهها، ويقسم عليها هذا العدد بحيثُ لايحتاج 


في الغالب إلى تفريغ وقت مخصص لتحقيق هدفه العددي من الذكر. 


ولابد من الإشارة هنا إلى أن تحديد عددٍ بعينِهِ من هذه الأذكار لايدخلُ في باب البدعة 


الحقيقية ولا الإضافية مالم يعتقد الإنسانُ أفضلية هذا العدد بعينِهِ، وما لم يدعُ غيره إلى 


التزام هذا العدد بعينِهِ. وقد كان السلف رحمهم الله يجعلون لهم أوراداً من الأذكار 


والصلواتِ، وقد صح عن الإمام أحمد أنه كان يصلي في اليوم ثلاثمئةِ ركعة، وأحيل 


هنا إلى كلام شيخنا العلامة الددو في (فقه العصر). 


بهذه الخطواتِ الخمسِ يكون الإنسان قد حقق في باب الذكر مشروعاً عملياً ثرياً يبقى 


أثره معه إلى ماشاء الله ، ولعله أن يكون حينها داخلاً في دائرةِ ( الذاكرين الله كثيراً 


والذاكرات ) 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق