.....

الخميس، 19 يناير 2012

حذرٌ وقدرٌ

أصوتكِ ذا أم عبيرُ الشَّذى !
وجرسُ البلابلِ إذْ تصدحُ


ولحنُ الصباح إذا ما أضاءَ
وعَزْفُ العشيِّ إذا يَجْنحُ


وترنيمةُ العاشقِ المستهامِ
لها في فضاء الهوى مسبحُ


ولُطْفُ النسيم، ونجوى النديمِ،
وبوابةُ الحبِّ إذْ تُفتَحُ


كموجِ البحار، كسحر المحارِ
كأسطورةٍ سِرُّها يُفْضحُ!


إذا أغنياتُ العصور اجتمعنَ
فصوتكِ يافتتتي يرجحُ!


تقولين : (آهٍ) ! فلا تسألي
عن القلبِ لما بها يُجْرحُ


تقولين : (طار)! فلا عقل يبقى!
ولا قلب! كلّ الدنا تُمسحُ!


تقولين : (...) ! لا تعجبي !
من الدمع في لهفةٍ يُسفحُ


تقولين : ثُمَّ ؟ فيعيا الجوابُ!
ويرتبكُ الشعرُ، لا يشرحُ !


تقولين ماشئتِ ! كلُّ الحروفِ
كقطر الندى بالهوى تنضحُ !


فلا، لا زمان، ولا، لا مكان !
سواكِ فؤادي لا يلمحُ!


وقد كنتُ أعلمُ للصوتِ حسنا
تَلَذُّ به الأذْنُ، تَسْتَرْوِحُ


ولكنَّ صوتكِ من سحرِهِ
يُشمُّ، يُذاق، يُرى يَمرحُ !


فياليت شعريْ أصوتٌ هنا
أم الأمنيات غدتْ تفصحُ!


يحاذرُهُ القلبُ كيلا يبيت
أسيراً له، موثقاً، يرزحُ


على أنّه رغم كل احتياطٍ
يسلِّمُ طوعاً ولايفلحٰ!!


ويلقي القياد! سليب المراد!
رهينَ (القرارِ) فلا يبرحُ


***


أياقلبُ .. لا أُفُقٌ هاهنا
فتُب من هواكَ ومايقدحُ


أفقْ ! من هنائك بل من عنائـ
ـك وانجُ فنار الهوى تلفحُ


وإلا صرختَ غدا : ليتني
سمعتُ كلام الذي ينصحٰ!!


٢٥ / ٢ / ١٤٣٣

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق