نصٌّ قديم من شعر التفعيلة ..
كتبته بُعيد اغتيال طفل البراءة محمد الدرة ..
ثم استحضرته حين رأيتُ ما رأيتم من ضحايا أطفال غزة الأبرياء
وتذكرته اليوم .. حين بلغني نبأ اغتيال القياديّ الحمساويّ في الإمارات ..
نعم ذاك طفل وهذا رجل ..
ولكن .. لو بقي ذلك الطفل لربما أصبح اليوم كهذا الرجل ..
ولولا لطف الله لكان يمكنُ لهذا الرجل أن يكون كذلك الطفل ..
إنها صورة واحدة مهما تعددت أوجهها .. صورة الطغيان الإسرائيلي ، والتواطؤ العالمي ، والصمت العربي .. في مقابل صمودِ أولئك الأبطال ..
يافلسطين كلَّها .. عذرا !!!
يا فتى غزّة عذرا
مايزال وجه محمد الدرة شاهدا موجعا على تخاذل الأمة ..
( 1 )
يا فتى غزّة عُذرا إنْ نأى عنك المحبون وتاهوا في سراديب الظلامْ
غلبوا في ضجة الأحداث صمت المومياءْ
ما رأوا في جرحك النازف جرح الكبرياءْ
كلُّ ما جادوا به دمع سجامْ
والسلامْ !!
يا فتى غزة هاج البحر والربّان نام !!
( 2 )
يا فتى غزة عذرا إن يكن نصر المحبين تراتيل نشيدْ
وأهازيج قصيدْ
وعبارات من التنديد تهواها يهودْ
ودعايات صمودْ !
يا فتى غزة عذرا
ليس في قاموسنا الكابي مزيد !!
( 3 )
يا فتى غزة عذرا
نحن سلّمنا المفاتيح وبعنا كلّ أوراق القضية
ورضينا بالدنيّة
وجعلنا دمك المطلولَ للباغي هدية
ورجوناه بأن يعفوَ عن طيش البقيّة !
يا فتى غزة عذرا
أصبح المجرم في ميزاننا الهاوي الضحية !!
( 4 )
يا فتى غزة ما هذا الصياحْ ؟
فيم دوّى صوتك الجارح في كل البطاحْ ؟
فيم ناديت ؟ وهل أسمعت غير الصخر يا طفل الجراحْ ؟
أترى قد كنت ترجو النصر ممن عن لظى الهيجا أشاحْ ؟
أم رجوت العون ممن عرضه ذلا مباحْ ؟
أم أردت الوثبة الكبرى وقد أقعد من تدعو الكساحْ ؟
يا فتى غزة عذرا
لم يعد فينا صلاحْ
( 5 )
وجهك الذاهل والموت يناديك ويرخي فوق عينيك ذيولهْ
شاهد عدْلٌ على موت البطولةْ
وعلى ذلّ الرجولةْ
أقلع الكبر وغاصت في مدى الذلّ القبيلةْ
وامّحى ماض من الأجداد للأمجاد لم نحفظ فصولهْ
يا فتى غزة عذرا
ضيّع الأحفاد أسرار الفحولةْ
( 6 )
رعشات الرعب في عينيك ما أبقت مجالا للخداعْ
كشفت عن تاجر الزيف القناعْ
بان فيها الغادر الشاري ومن في الليل باعْ
بان فيها كذب الداعين للسلمِ وكم للسّلْم داعْ
يا فتى غزّة عذرا لم يزل فينا انخداع !!
( 7 )
لم تكنْ عينيكَ ..
كلا ..
كانتا بحرين من نار ودمْ
كانتا سطرين من سِفر الألمْ
وبقايا من أحاديث الندمْ
كانتا سهمين شكّا القلب والقلب اضطرمْ
كانتا يا طاهر الأردان عنوان العدمْ
يا فتى غزة عذرا
قصّرتْ في حق عينيك الكلمْ
( 8 )
آه يادرّة يا حلم فلسطين ويا أغنية الأفراح في غزّة هاشمْ
كيف لم تبك الحمائمْ ؟
كيف لم تَشْجَ العصافير وتغبرَّ النسائمْ ؟
كيف لم تذْوِ الحقول الخضْرُ لم تقفرْ من الورد الحدائقْ ؟
كيف لاقت بسمة الفجر الشقائقْ ؟
كيف .. ؟ لا كيف ..
لقد ضُيّعت اليوم الحقائقْ
( 9 )
آه يا درة كم حُلْمٍ قد اغتالتْه في حقد رصاصةْ
كنت ترجو أن يرى الأقصى خلاصهْ
أن تذود البغي عن مغناهُ
تجلو في غد عنه الخصاصةْ
بادرتك الطلقة العجلى فأردتْ كلّ أحلام الطفولةْ
وانطوتْ فيك الحكايات الجميلةْ
والأمانيّ التي كانت أزاهير وأفياءً ظليلةْ
يافتى غزّة عذرا
تحرُمُ الأحلامُ في أرضٍ ذليلةْ !!
( 10 )
ما بنا اليأسُ
ففي قلب السكون المرّ أصداء الخيولْ
وعلى وقْعِ الحصى الضّارب تخضرّ الفصولْ
قادم من رحم الأحزان فجر لؤلؤيّ الوجه وضّاح جميلْ
وأرى في لجّة الظلماء وعدا بالوصولْ
يافتى غزة صبرا
موتك القدسيّ إيذان بميلاد النخيلْ
( 11 )
يا فتى غزة أنت السنبلةْ
أنت من يقتات جمر المرحلةْ
أنت
في مضجعك الوادعِ
وعدُ الزلزلةْ
كتبته بُعيد اغتيال طفل البراءة محمد الدرة ..
ثم استحضرته حين رأيتُ ما رأيتم من ضحايا أطفال غزة الأبرياء
وتذكرته اليوم .. حين بلغني نبأ اغتيال القياديّ الحمساويّ في الإمارات ..
نعم ذاك طفل وهذا رجل ..
ولكن .. لو بقي ذلك الطفل لربما أصبح اليوم كهذا الرجل ..
ولولا لطف الله لكان يمكنُ لهذا الرجل أن يكون كذلك الطفل ..
إنها صورة واحدة مهما تعددت أوجهها .. صورة الطغيان الإسرائيلي ، والتواطؤ العالمي ، والصمت العربي .. في مقابل صمودِ أولئك الأبطال ..
يافلسطين كلَّها .. عذرا !!!
يا فتى غزّة عذرا
مايزال وجه محمد الدرة شاهدا موجعا على تخاذل الأمة ..
( 1 )
يا فتى غزّة عُذرا إنْ نأى عنك المحبون وتاهوا في سراديب الظلامْ
غلبوا في ضجة الأحداث صمت المومياءْ
ما رأوا في جرحك النازف جرح الكبرياءْ
كلُّ ما جادوا به دمع سجامْ
والسلامْ !!
يا فتى غزة هاج البحر والربّان نام !!
( 2 )
يا فتى غزة عذرا إن يكن نصر المحبين تراتيل نشيدْ
وأهازيج قصيدْ
وعبارات من التنديد تهواها يهودْ
ودعايات صمودْ !
يا فتى غزة عذرا
ليس في قاموسنا الكابي مزيد !!
( 3 )
يا فتى غزة عذرا
نحن سلّمنا المفاتيح وبعنا كلّ أوراق القضية
ورضينا بالدنيّة
وجعلنا دمك المطلولَ للباغي هدية
ورجوناه بأن يعفوَ عن طيش البقيّة !
يا فتى غزة عذرا
أصبح المجرم في ميزاننا الهاوي الضحية !!
( 4 )
يا فتى غزة ما هذا الصياحْ ؟
فيم دوّى صوتك الجارح في كل البطاحْ ؟
فيم ناديت ؟ وهل أسمعت غير الصخر يا طفل الجراحْ ؟
أترى قد كنت ترجو النصر ممن عن لظى الهيجا أشاحْ ؟
أم رجوت العون ممن عرضه ذلا مباحْ ؟
أم أردت الوثبة الكبرى وقد أقعد من تدعو الكساحْ ؟
يا فتى غزة عذرا
لم يعد فينا صلاحْ
( 5 )
وجهك الذاهل والموت يناديك ويرخي فوق عينيك ذيولهْ
شاهد عدْلٌ على موت البطولةْ
وعلى ذلّ الرجولةْ
أقلع الكبر وغاصت في مدى الذلّ القبيلةْ
وامّحى ماض من الأجداد للأمجاد لم نحفظ فصولهْ
يا فتى غزة عذرا
ضيّع الأحفاد أسرار الفحولةْ
( 6 )
رعشات الرعب في عينيك ما أبقت مجالا للخداعْ
كشفت عن تاجر الزيف القناعْ
بان فيها الغادر الشاري ومن في الليل باعْ
بان فيها كذب الداعين للسلمِ وكم للسّلْم داعْ
يا فتى غزّة عذرا لم يزل فينا انخداع !!
( 7 )
لم تكنْ عينيكَ ..
كلا ..
كانتا بحرين من نار ودمْ
كانتا سطرين من سِفر الألمْ
وبقايا من أحاديث الندمْ
كانتا سهمين شكّا القلب والقلب اضطرمْ
كانتا يا طاهر الأردان عنوان العدمْ
يا فتى غزة عذرا
قصّرتْ في حق عينيك الكلمْ
( 8 )
آه يادرّة يا حلم فلسطين ويا أغنية الأفراح في غزّة هاشمْ
كيف لم تبك الحمائمْ ؟
كيف لم تَشْجَ العصافير وتغبرَّ النسائمْ ؟
كيف لم تذْوِ الحقول الخضْرُ لم تقفرْ من الورد الحدائقْ ؟
كيف لاقت بسمة الفجر الشقائقْ ؟
كيف .. ؟ لا كيف ..
لقد ضُيّعت اليوم الحقائقْ
( 9 )
آه يا درة كم حُلْمٍ قد اغتالتْه في حقد رصاصةْ
كنت ترجو أن يرى الأقصى خلاصهْ
أن تذود البغي عن مغناهُ
تجلو في غد عنه الخصاصةْ
بادرتك الطلقة العجلى فأردتْ كلّ أحلام الطفولةْ
وانطوتْ فيك الحكايات الجميلةْ
والأمانيّ التي كانت أزاهير وأفياءً ظليلةْ
يافتى غزّة عذرا
تحرُمُ الأحلامُ في أرضٍ ذليلةْ !!
( 10 )
ما بنا اليأسُ
ففي قلب السكون المرّ أصداء الخيولْ
وعلى وقْعِ الحصى الضّارب تخضرّ الفصولْ
قادم من رحم الأحزان فجر لؤلؤيّ الوجه وضّاح جميلْ
وأرى في لجّة الظلماء وعدا بالوصولْ
يافتى غزة صبرا
موتك القدسيّ إيذان بميلاد النخيلْ
( 11 )
يا فتى غزة أنت السنبلةْ
أنت من يقتات جمر المرحلةْ
أنت
في مضجعك الوادعِ
وعدُ الزلزلةْ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق