.....

الجمعة، 6 يناير 2012

أغنية الحب والحرب


( الحب ) و ( الحرب ) ليس بينهما إلا حرفٌ واحد !
ومع ذلك فالأولى رمز الحياة .. والثانية رمز الموت !
أي سرّ في هذا التقارب اللفظيّ ؟
هل الحب حربٌ مضمرة في الذات؟ والحربُ حبٌّ مضمرٌ للذات؟
لست أدري ..
ولكن آيات الأخرس .. تلك الفلسطينية الشابة الجميلة .. قد جمعت باقتدار بين النقيضين الشبيهين !


تركتْ دنياها وخرجتْ ..
لم تكن تملك إلا نفسها فجادتْ بها فداءً للقدسِ ..
قدمتْ شبابها وجمالها وفتنتها على مذبحِ الشهادة والبطولة والفداء والوطنية .. حين وجدتْ أنه لاسبيل لها إلا ذاك ..


رحمها الله ..




من سنا عينيكِ من روحٍ مجيدة
يغتلي فجرٌ وتنثال قصيــــــــدة


من شظايا جرحك النازف في
أرضنا تُعرف أسرار العقيــــدة


من دمٍ قد صافح الأرض هوى
يشهد التاريخ ميلاد الشهيدة


أنت يا آيات لحن مفرد
في زمانٍ أفسد الذل نشيده!


***


يا ربيع الحسن يا سرَّ الهوى
ياشبابا من دنا السحر ارتوى


كيف في عينيك يغفو مارد
غير تمزيق الأعادي ما انتوى ؟!


كيف روض الزهر أضحى غابة ؟
وانبرتْ رعداً أحاديث الجوى ؟!


آه يا حسناء حطّمتِ لنا
كِذْبة تُدعى : موازين القوى


***


كلما سافرتُ في سود الليالي
حاملاً حزني وأعباء ارتحالي


كلما أمعنتُ في قدح الأسى
بزناد من همومي واشتعالي


بدَّدتْ عني شظايا وحشتي
بسمةٌ منكِ استنارت كاللآلي


كنتِ .. ما زلتِ .. ستبقينَ غداً
شاهد الإمكانِ في عصر المحالِ


***


لم تزلْ أشلاؤكِ الحمراءُ تحكي
قصّة حمراءَ تُبكينا وتَبكي


لم تزلْ تجلو علينا صورةً
صاغها الأعداء من بطشٍ وفتْك


ثم تروي خبرا عن أمةٍ
لم تزلْ تسرح في أخذ وترْكِ




ها هنا نبض احتمال واعدٍ
قد رواه الدهر ياحسناءُ عنكِ


***


لم تكوني غير طيفٍ عابرِ
مرّ شفافا كحلم الشاعرِ


ناشراً في أُفْقِهِ الفذِّ السّنا
باسماً يزهو بخطو ساحرِ


قال ما قال ولم يفتحْ فماً
ثم ولى كالخيال الزائرِ


ليت من ضجَّ الورى من نبْحهم
أخذوا عنك سكوت الثائر


***


ها أنا أتلو على أشلائك الطُّهْر القصيدة
ناسجاً من دمك الزاكي أهازيج فريدة
راويا عن كلّ جرح قصة أخرى جديدة
أعزف الحب على قيثارة الحرب المجيدة
لا تلوميني إذا ما جاوز الشعر حدوده
فيك ألقى الحبّ والحربَ ...
فكيف الشعر لا ينسى قيوده ؟!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق