.....

الجمعة، 6 يناير 2012

صورة بيني وبين الحمدان (3)


هذه سلسلة تعليقات أدبية كتبتُها على صورٍ التقطتها عدسة أخي الحبيب الفنان المبدع عبدالله بن أحمد الحمدان
===


( 3 )


( يا بحرُ ما أحناكَ لو تستطيعْ
تضمّني ، أو أنني أستطيعْ !! )
لو أحتوي ما فيكَ من روعةٍ !
أو تحتوي ما في فؤادي الوجيعْ !
لو أسرقُ الأحلامَ من شاطئٍ
يمتدُّ في كفّيكَ مثلَ الربيعْ
يابحرُ كم تجمعُ الأضدادَ ! كمْ
تُؤلِّفُ الأشتاتَ ، تُخفي ، تُذيعْ !!
كم قصةٍ للحبِّ أَنْبَتَّها
وكم على شَطَّيْكَ حبٌّ يضيعْ !
كم يلتقي فيك الهنا والضَّنا !
كم يلتقي عيشٌ وموتٌ فظيعْ !
تحملُ أثقالَ الورى ضاحكاً
وعاجزٌ عن حملِ طفلٍ رضيعْ !!
يابحرُ .. هل تبصرني هاهنا ؟
كنقطةٍ تطفو ، كشيءٍ يضيعْ ؟
أسامعٌ صوتي ؟ أتدري ؟ لقد
قررتُ أن أغزو مداكَ الوسيعْ !
أبحثُ في الأعماقِ عن صاحبٍ
لا يعرفُ الغدرَ ، وقلبٍ سميعْ
عن سكرةِ الحبِّ ، ولفحِ الهوى
ووقدةٍ للعشقِ بين الضلوعْ
عن خلوةٍ مجنونةٍ ما بها
إلا حبيبانِ .. وهمسٌ بديعْ
أبحثُ في الأعماقِ عن عزةٍ
تنقذني من ذلِّ عيشِ القطيعْ
لا ، لا تحاول كسر عزمي فقد
أقسمتُ حينَ البدءِ ألا رجوعْ
أخطو إلى قلبكَ في رهبةٍ
أكون إمّا صارعاً أو صريعْ !!!
---
* البيت الأول للبردوني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق